السيد محمد سعيد الحكيم
124
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
حق الله تعالى ، إلا أن يقصد به اليمين بالذات المقدسة ، كما هو غير بعيد في كثير من الموارد . نعم ينعقد بقول : ( لعمرو الله ) ، لأن المقصود به الذات المقدسة . ( مسألة 21 ) : لا تنعقد اليمين بمثل : أشهد بالله تعالى ، أو أعزم بالله ، أو علم الله أني أفعل كذا ، أو نحو ذلك . ( مسألة 22 ) : لا يكفي في انعقاد اليمين القصد للحلف بالله تعالى ما لم ينطق باللفظ الدال عليه جل شأنه . فإذا قال مثلًا : أحلف أو اقسم لم ينعقد اليمين ، ما لم يقل : أحلف بالله ، أو اقسم بالله . ( مسألة 23 ) : يكفي في اليمين كل ما يدل عليه من فعل ، مثل : اقسم بالله وأحلف بالله . أو اسم ، مثل : أيم الله وأيمن الله . أو حرف ، مثل : والله وبالله وتالله . ( مسألة 24 ) : تقدم أنه تحرم اليمين بالبراءة صادقاً أو كاذباً . لكن لو حلف بالبراءة من الله ورسوله - في القسم الثاني من اليمين الذي هو محل الكلام - انعقد مع بقية الشروط ، فإن حنث فعليه إطعام عشرة مساكين ، لكل مسكين مدّ من طعام . كما أن الأحوط استحباباً لمن حلف بالبراءة من دين محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بل بكل ما يرجع إلى البراءة من الاسلام - على أمر مرجوح - كقطيعة الرحم - أن يصوم ثلاثة أيام ويتصدق على عشرة مساكين ، من دون أن تنعقد يمينه . وأما مثل : أنا يهودي أو نصراني إن فعلت كذا ، فلا تنعقد به اليمين ، ولا تثبت به الكفارة . ( مسألة 25 ) : لابد في انعقاد النذر من جعل الامر المنذور لله تعالى ، ولا يكفي فيه جعل المكلف الشيء على نفسه من دون أن يضيفه له تعالى ، فلا يكفي أن يقول : علي كذا ، أو : جعلت علي كذا ، أو نذرت كذا . بل لابد أن يقول مثلًا : لله تعالى علي كذا ، أو : علي لله كذا ، أو : علي كذا لله ، أو : علي لله نذر ، أو : نذرت