السيد محمد سعيد الحكيم
122
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
منهم الاذن لم تنعقد ، وإن لم تكن منافية لحقوقهم ، لا أنها تنعقد ولهم حلّها ، وإن كان هو الأحوط استحباباً . وأحوط منه أنها لا تنحل حتى بحلّهم ، إلا أن للحالف مخالفتها إذا طلبوا منه المخالفة إذا لم يكن متعلقها واجباً بنفسه ، فإن خالفها بأمرهم انحلت ، وإن لم يخالفها حتى مات الأب واعتق العبد وطلقت المرأة أو مات زوجها بقيت على الانعقاد ، وحرم على الحالف مخالفتها ، ووجبت بها الكفارة . كل ذلك مقتضى الاحتياط الاستحبابي . والظاهر ما ذكرناه أولًا من عدم الانعقاد إلا مع الاذن . ( مسألة 13 ) : لا يقوم الجد للأب مقام الأب في حكم المسألة السابقة . ( مسألة 14 ) : لا يشترط في نذر الولد وعهده إذن أبيه ، وإن نذر أو عاهد بدون إذنه لم يكن له حله ولا أمره بالمخالفة . نعم إذا نهاه قبل النذر والعهد عن أمر نهياً يوجب كونه مرجوحاً في حقه - بأن كان الأب في حاجة لترك ذلك الامر مثلًا - لم ينعقد منه نذره ولا العهد عليه ، كما أنه لو نهاه بعد النذر والعهد عنه نهياً يوجب كونه مرجوحاً في حقه بطل النذر والعهد . ( مسألة 15 ) : يشترط في نذر الزوجة وعهدها إذن الزوج إذا كانا منافيين لحقه وكان مطالباً بالحق ، أما إذا لم ينافيا حقه - ولو لعدم مطالبته به - فالظاهر عدم اشتراط إذنه ، فيصح منها النذر والعهد حينئذٍ وليس له حلهما ولا أمرها بمخالفتهما . ( مسألة 16 ) : إذا حلفت المرأة أو نذرت أو عاهدت ثم تزوجت ، لم يبطل يمينها ولا نذرها ولا عهدها ، حتى لو كانت منافية لحق الزوج ، بل ليس له المطالبة بالحق حينئذٍ . نعم تبطل الأمور المذكورة إذا كانت مطالبة الزوج موجبة لكون مخالفتها خيراً من العمل عليها ، لما يأتي . وكذا إذا كان النفوذ حرجياً في حقها بنحو معتد به ، لاستلزامه تعطيلها عن الزواج - لعدم إقدام أحد عليها مع