السيد محمد سعيد الحكيم

115

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

فيما رماني به ، ثم في الخامسة تجعل غضب الله عليها إن كان من الصادقين ، فتقول مثلًا : غضب الله عليّ إن كان صادقاً فيما رماني به . ( مسألة 174 ) : يجب التلفظ بالشهادات من الزوج ، إلا في الأخرس ونحوه ممن يتعذر في حقه النطق ، فإنه تكفيه الإشارة المفهمة صريحاً حسب ما يعلم من حاله . أما الزوجة فلا يشرع اللعان معها إذا كانت خرساء كما تقدم . ( مسألة 175 ) : يجب النطق بالشهادات بالعربية مع الامكان ، ومع تعذرها يجزئ غيرها . ( مسألة 176 ) : يجب القيام عند الشهادة ، بل الأحوط وجوباً قيامهما معاً في تمام الملاعنة ، فتقوم المرأة مع الرجل عند بدئه بالشهادة ، ويبقى الرجل قائماً معها حتى تكمل هي الشهادة . ( مسألة 177 ) : يستحب جلوس الحاكم مستدبر القبلة ، ووقوف الرجل عن يمينه والمرأة - والصبي المنفي إن كان - عن يساره مستقبلين القبلة . كما يستحب أن يعظ الحاكم كلًا منهما بعد أن يشهد الشهادات الأربع قبل الخامسة ، ففي الصحيح - بعد ذكر الشهادات الأربع من الرجل - : « ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أمسك ، ووعظه ، ثم قال : اتق الله فإن لعنة الله شديدة » ، وبعد ذكر الشهادات الأربع للمرأة : « ثم قال لها : أمسكي ، فوعظها ثم قال لها : اتقي الله فإن غضب الله شديد » . قيل : ويستحب حضور جماعة من الأعيان والصلحاء يسمعون اللعان ، لكن لو تم ذلك فقد ورد الامر بالتباعد عن المتلاعنين ، وحينئذٍ يحضرون بنحو يسمعون التلاعن مع بعدهم عن مجلس الملاعنة . ( مسألة 178 ) : إذا قذف الرجل المرأة ولم يكن له شهود عرض عليه الحاكم اللعان ، فإن أبى حدَّه حدَّ القاذف ، وكذا إذا أكذب نفسه . وإن لاعن وأتى بالشهادات الخمس سقط عنه الحد ، ثم يعرض الحاكم على المرأة اللعان ،