السيد محمد سعيد الحكيم
110
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
( مسألة 156 ) : الظاهر وقوع الايلاء معلقاً على شرط ، كما لو قال : والله لا أجامعك إن خرجت من الدار ، أو إن طلعت الشمس . ( مسألة 157 ) : يقع الايلاء مؤبداً ، كما لو قال : والله لا أجامعك أبداً أو دائماً . ويقع أيضاً مطلقاً ، كما لو قال : والله لا أجامعك ، فيكون بحكم المؤبد . ويقع أيضاً مؤقتاً ، كما لو قال : والله لا أجامعك إلى سنة . نعم لابد حينئذٍ من أن يكون الأمد أكثر من أربعة أشهر ، وإلا لم ينعقد الايلاء ، ولحقه حكم اليمين المحض . ( مسألة 158 ) : لابد في الرجل المولي من أن يكون بالغاً عاقلًا قاصداً مختاراً ، على نحو ما تقدم في الظهار ، وأن يكون قادراً على جماع المرأة التي يؤلي منها ، فلا يقع من المجبوب والعنين ، ولا مع كون المرأة رتقاء أو نحوها ممن يتعذر وطؤها . ( مسألة 159 ) : لابد في المرأة المؤلى منها من أن تكون زوجة دائمة مدخولًا بها ، ولا يقع الايلاء بدون شيء من ذلك ، بل يكون يميناً محضاً . ( مسألة 160 ) : إذا تمّ الايلاء وانعقد فلابد من الكفارة عند وطء الزوجة حتى لو كان الوطء المحلوف على تركه راجحاً . وبذلك يختلف الايلاء عن اليمين المحض ، فإن اليمين لا ينعقد إذا كانت مخالفته راجحة - كما يأتي - ولا تجب بمخالفته الكفارة . ( مسألة 161 ) : كفارة الايلاء هي كفارة اليمين ، وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، فإن لم يستطع فصيام ثلاثة أيام ، على ما يأتي في بحث اليمين إن شاء الله تعالى . ( مسألة 162 ) : المشهور أن الكفارة في الايلاء تجب بعد الوطء كما في اليمين ، لكن الظاهر أنها شرط في جواز الوطء ، فلابد من تقديمها عليه ككفارة الظهار . نعم لو وطأ قبل التكفير لم تجب كفارة أخرى ، بل يجزأ بكفارة واحدة