السيد محمد سعيد الحكيم
103
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
أو صار له أربع زوجات دائمة غيرها ، أو أرضعت هي زوجته فصارت أمها بالرضاع ، أو نحو ذلك . هذا ، ويشترط في الخلع شرط ثالث ، وهو أن تقلع عن التعدي على حقه وتتوب من معصية الله تعالى فيه . ( مسألة 123 ) : إذا كانت المرأة قد تزوجت من دون ذكر مهر فاختلعت قبل الدخول لم يكن لها متعة ، بخلاف ما لو طلقت بلا عوض ، فإنها تمتع كما سبق في المهور . ( مسألة 124 ) : الخلع والمباراة وإن لم يجبا على الزوج عند بذل المرأة ، إلا أنه إذا توقف حل المشكلة على أحدهما فلا ينبغي له التعنت والتصلب إحراجاً للمرأة أو تشفياً منها ، فإن الله تعالى إنما شرعهما لحل المشاكل المستعصية حذراً من انتهاك حرماته وتعدي حدوده ، وليتسنى لكل من الزوجين أن يعيش تجربة أخرى قد يحصل بها على البيت السعيد والعيش الرغيد . قال جلت آلاؤه وعظمت نعماؤه : ( ( وإن يتفرقا يغن الله كلًا من سعته وكان الله واسعاً حكيماً ) ) ولم يجعل الله تعالى الامر للرجل من أجل أن يتعنت ويستغل موقعه ، إجحافاً بالمرأة واستهواناً بها ، بل لأنه الأرشد والأقدر على ملاحظة مقتضيات الحكمة والعمل عليها . فينبغي له أن يؤدي شكر نعمة الله تعالى عليه في ذلك بأن يقوم بمقتضى مسؤوليته ويخرج عن عهدتها . ( مسألة 125 ) : إذا لم تتم شروط الخلع والمباراة لم يشرع الطلاق بالعوض المبذول من المرأة أو غيرها ، وانحصر الامر بالطلاق المجرد عن العوض . نعم يمكن بذل العوض للزوج من المرأة أو غيرها وتمليكه له بشرط الطلاق ، فإذا قبل الزوج بذلك وجب عليه الطلاق وفاء بالشرط ، فلو لم يطلق كان عاصياً ، وكان للباذل الرجوع في البذل . وإن طلق جرى عليه حكم الطلاق بلا عوض ،