السيد محمد سعيد الحكيم

101

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

على كذا ، أو : بارئني على كذا ، أو : لك كذا واخلعني ، أو بارئني ، أوفارقني ، فقال قاصداً إنشاء الخلع أو المباراة : رضيت بذلك ، بحيث تحقق منهما معاً الرضا بذلك كفى في تحقق أحد الامرين ، بلا حاجة حينئذٍ إلى إنشاء الفراق من الزوج ابتداءً . ولا يحتاج في الوجه الثاني إلى الإتيان بعد ذلك بصيغة الطلاق . نعم هو أحوط استحباباً خصوصاً في المباراة ، فيقول - بعد تمامية الخلع أو المباراة بإحدى العبارات المتقدمة في الوجه الثاني ومع بقاء شروط الطلاق - كحضور الشاهدين وطهر المرأة - : فلانة طالق ، أو : أنت طالق . ( مسألة 117 ) : لابد في الخلع والمباراة من التنجيز ، فلا يصحان معلقين على أمر مستقبل أو حاضر مجهول الحصول . نعم لا بأس بتعليقهما على أمر حاضر معلوم الحصول ، كما لا بأس بتعليقهما على ما يتوقف صحتهما عليه ، كما لو قال : خلعتك أو بارأتك إن كنت كارهة لي ، أو إن كنت زوجتي . وبذلك يفترقان عن الطلاق ، حيث تقدم عدم صحة تعليقه حتى على ما يتوقف صحته عليه . ( مسألة 118 ) : لا تشترط المباشرة في الخلع والمباراة ، بل يمكن لكل من الطرفين التوكيل في طلب الفراق والبذل ، وفي إيقاع الفراق استجابة للطلب ومبتنياً على البذل . ( مسألة 119 ) : إذا خلعها أو بارأها على ما لا يصح التعاوض به شرعاً - كالخمر والخنزير - لم يصح الخلع ولا المباراة ، كما لا يقع طلاقاً بلا عوض ، بل تبقى المرأة زوجة . من دون فرق بين إقدامهما على ذلك عمداً وعدمه ، بأن وقع ذلك منهما خطأ جهلًا بالحكم أو الموضوع . وكذا الحال إذا لم تكن الفدية ملكاً للمرأة ، بل مملوكة لغيرها أو وقفاً . نعم لو كان قد أتبعها بالطلاق المجرد - كما تقدم أنه مقتضى الاحتياط في الوجه الثاني - صح الطلاق وكان رجعياً أو بائناً