السيد محمد سعيد الحكيم
71
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
إذا كان ورود البيع على الابعاض بنحو الانحلال عرفاً ، كما لو تضمن العقد مقابلة كل جزء من المبيع بجزء من الثمن ، كما لو باعه مثلًا في عقد واحد الثوب بدينار والحصير بدينار ، أو باعه الثوبين كل منهما بدينار . وأما إذا كان ورود البيع على تمام المبيع بنحو المجموعية ففي صحة اشتراط الخيار في البعض إشكال . والأظهر العدم . ( مسألة 29 ) : يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد ، وبإقرار العقد والرضا به ، ولو بفعل ما يدل على ذلك ، نظير ما تقدم في خيار المجلس . ( مسألة 30 ) : يصح اشتراط الخيار في جميع العقود اللازمة عدا النكاح والصدقة . وكذا الهبة على الأحوط وجوباً . والظاهر صحة اشتراطه في عقد الضمان إن كان برضا المدين . ولا يصح اشتراطه في العقود الجائزة ، ولا في الايقاعات حتى الوقف ، ويبطل الوقف باشتراطه فيه . وأما بقية الايقاعات ففي بطلانها باشتراطه إشكال ، فاللازم الاحتياط بإعادتها من دون شرط . ( مسألة 31 ) : المنصرف من إطلاق العقد عدم أخذ خصوصية البايع في إعمال الخيار ودفع الثمن مقدمة للفسخ ، فيقوم وكيله ووليه مقامه في إعمال الخيار وفي دفع الثمن مع عموم الولاية والوكالة لذلك سواءً كان موقع المعاملة هو الأصيل أم الوكيل أم الولي . ولو خرجا عن الولاية والوكالة كان للأصيل إعمال الخيار ، ولو تبدل الوكيل أو الولي كان للبديل القيام بذلك . نعم ، لو صرح في العقد المتضمن للشرط المذكور بخصوصية الأصيل أو الوكيل أو الولي ، أو بخصوصية وكيل خاص أو ولي خاص تعين العمل على