السيد محمد سعيد الحكيم

46

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

بأن يبذل له مال معتد به بإزاء التصرف المذكور . ( مسألة 25 ) : يجوز للأب والجد نصب القيِّم على اليتيم بعد موتهما ، وهو الوصي فيكون له الولاية على التصرف في مال الطفل على النحو المتقدم ، من عدم المفسدة وعدم لزوم التفريط . نعم ، الأحوط وجوباً له عدم الاتجار بمال الطفل بضاعة أو مضاربة أو نحوهما إلّا إذا أجاز له الموصي ذلك بالخصوص ، أو مع ضمان الخسران لو وقع وكان العامل مليّاً قادراً على التدارك . ويكون الربح بتمامه لليتيم إلّا إذا نصّ الموصي على الاذن في المضاربة . ( مسألة 26 ) : ليس للقيِّم الوصي من قبل الأب أو الجد نصب القيِّم على اليتيم بعد موته والوصية بذلك لغيره . إلّا إذا نصّ الأب أو الجد على الاذن له في ذلك . ( مسألة 27 ) : إذا بلغ الصغير مجنوناً استمرت ولاية الأب والجد والوصي منهما عليه ، وكذا إذا بلغ غير رشيد في بعض الجهات من الماليات أو غيرها ، فإن ولايتهم تبقى عليه في تلك الجهة . وأما إذا بلغ رشيداً ثمّ جُنّ فولايته للأولى بميراثه على النهج الآتي في المسألتين الآتيتين . ( مسألة 28 ) : إذا فَقَد الصغير أو المجنون الأب والجد من قبل الأب والوصي من قبل أحدهما فولايته لمن هو الأولى بميراثه ، لكن لا بنحو يجب عليه تولي أمره ، بل بمعنى أنه لا يجوز لغيره مزاحمته في ذلك ، ولو تولى أمره تعين على غيره استئذانه إذا أراد تولي شيء من أمره . أما إذا لم يتول أمره فلا يجب على غيره استئذانه في إدارة أمره . نعم ، الأحوط وجوباً في التصرفات المهمة إشراك العادل بها نظير ما يأتي في المسألة اللاحقة .