السيد محمد سعيد الحكيم

41

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

ينفذ البيع ، كما لو باع الأجنبي أو المالك المحجور عليه لصغر أو سفه أو غيرهما . وهو المسمى عندهم ببيع الفضولي وشرائه . ( مسألة 10 ) : لا يكفي في خروج البيع أو الشراء عن كونه فضولياً العلم برضا من له السلطنة عليه به ، بحيث لو التفت إليه لاذن فيه ، بل لابدّ من إعمال سلطنته فيه ، بإذنه في البيع أو توكيله على إيقاعه ، ولو كان مستفاداً من شاهد الحال كما لو رأى صاحب المحل ولده يبيع له ويشتري وتكرر ذلك منه ولم ينكرعليه مع قدرته على الانكار ، حيث يظهر منه إذنه له في القيام مقامه في إدارة المحل . ( مسألة 11 ) : بيع الفضولي وشراؤه وإن كان موقوفاً غير نافذ إلّا أنه لا يبطل رأساً بحيث يبطل التنفيذ والتصحيح ، بل ينفذ بإجازة من له السلطنة ، من مالك أو وكيل أو ولي أو غيرهم . ( مسألة 12 ) : لابدّ في تصحيح عقد الفضولي بالإجازة من بقاء الطرف الآخر على التزامه بالبيع إلى حين الإجازة ، فلو أعرض عنه لم تنفع الإجازة في تصحيحه ، فإذا باع الفضولي دار زيد على عمرو فأعرض عمرو عن البيع قبل إجازة زيد للبيع لم تنفع إجازة زيد بعد إعراض عمرو في صحة البيع . ( مسألة 13 ) : يكفي في الإجازة كل ما يصلح لبيان إمضاء من له السلطنة للعقد من قول أو فعل ، كقبض الثمن ، وتسليم المبيع ، وغيرهما . بل يكفي سكوته عنه وعدم ردّه بعد علمه به إذا كان كاشفاً عن إقراره وتنفيذه له . أما مجرد الرضا الباطني بالعقد ، مع عدم المبرز لاقرار العقد والرضا به فلا يكفي في إجازة العقد ونفوذه . ( مسألة 14 ) : ينفذ عقد الفضولي بإجازة من له السلطنة ، سواءً سبق منه أو من غيره من ذوي السلطنة المنع عن إيقاعه أو الرد له بعد وقوعه ، أم لم يسبق شيء منهما .