السيد محمد سعيد الحكيم

20

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

تتميم : فيه أمران . . الأمر الأول في بعض الأعمال المحرمة قد جرى الفقهاء قدّس الله أسرارهم على ذكر جملة من المحرمات هنا لبيان حرمة أخذ الأجرة عليها ، لكنّا ذكرنا جملة منها في كتاب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر عند التعرّض للكبائر . وينبغي التعرّض هنا لغيرها مما يناسب المقام ، وذلك في ضمن مسائل . . ( مسألة 37 ) : يحرم تدليس الماشطة ونحوها كالحلّاق ، وذلك بإخفاء عيب موجود ، أو إظهار حسن لاواقع له ، ولابدّ فيه من أن يكون الغرض منه إيقاع الغير فيما لا يقدم عليه لولا العمل المذكور ، كالتزويج من الشخص الذي يفعل به ذلك ، حيث يدخل في الغشّ الذي سبق حرمته . أما إذا لم يكن الغرض منه ذلك فلا بأس به ، كما لو تزوج الشخص المعيب فأراد إخفاء عيبه عن صاحبه بعد الزواج من دون أن يستلزم ذلك إقدام صاحبه على محذور لا يقدم عليه لو علم بالحال ، ولا تكون فائدة إخفاء الواقع إلّا تجنب النفرة وحصول الألفة وحسن المعاشرة . وكذا لو أراد الشخص التجمل لصاحبه مع علمه بالعيب ، أو التجمّل لغيره من الناس ممّن لا علاقة له به ولو مع جهلهم بالعيب ونحو ذلك ، لخروج ذلك كله عن الغشّ المحرّم كما يظهر ممّا سبق في المسألة ( 17 ) . ( مسألة 38 ) : لا بأس بما تزيّنت به المرأة . نعم يكره وصل شعرها بشعر