السيد محمد سعيد الحكيم

18

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

بإجارة أم جعالة ، وكذا الحال في الصلاة والصوم والحج واجبة أو مندوبة ، بل جميع العبادات التي لم يثبت مشروعية النيابة فيها على الأحوط وجوباً . نعم ، ما يقبل النيابة يجوز أخذ الأجرة عليه ويقع امتثالًا عن المنوب عنه . ( مسألة 31 ) : لا يجوز أخذ الأجرة على القضاء ، والأحوط وجوباً عدم أخذها على بيان الحكم الشرعي الذي يحتاج الجاهل لمعرفته ولو لكونه في معرض الحاجة للعمل به ، وأمّا ما لا يحتاج إليه للعمل بل يكون تعلمه لمجرد التفقّه أو لنفع الغير فالظاهر جواز أخذ الأجرة على تعليمه . نعم ، لا يجوز امتناع العالم بالحكم الشرعي عن تعليمه عند السؤال عنه من دون أجر ، إلا أن يكون قضاء الوقت في بيانه حرجاً لكونه شاغلًا عن طلب المعاش ، أو لغير ذلك . ( مسألة 32 ) : لا بأس بارتزاق القاضي والفقيه من الأموال العامة مع عدم التمكن من الجمع بين التكسب والقيام بوظيفتهما ، والأحوط وجوباً الاقتصار على صورة حاجتهما للمال بالمقدار اللائق بشأنهما . نعم ، يجوز دفع المال لهما تشجيعاً لا بعنوان الارتزاق مع وجود المصلحة في ذلك . وتشخيص ذلك موكول لولي الأموال المذكورة . ( مسألة 33 ) : الظاهر جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن ، وإن كان الأولى عدم المشارطة في تعيين الاجر ، بل يرضى بما يدفع له . وأولى منه عدم أخذ شيء عليه حتى الهدية . ( مسألة 34 ) : لا بأس بالتكسب بالأمور الراجحة التي لم يثبت وجوب إيقاعها مجاناً ، كقراءة المواعظ ومصائب أهل البيت ( عليهم السلام ) وفضائلهم وغيرذلك . وإن كان الأولى عدم المشارطة في ذلك ، بل عدم أخذ الأجرة ، ويكون الدفع