السيد محمد سعيد الحكيم
78
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
نعم ، لا يضر تخلل الفاقد في ضمن حيضة واحدة وإن كان محكوماً بكونه استحاضة ، كما لو كان الواجد لصفات الحيض متفرقاً في ضمن عشرة أيام يبلغ بمجموعه ثلاثة أيام أو يزيد عليها . كما لو رأت يومين بصفة الحيض ثم يومين فاقداً لها ثم يومين بصفة الحيض ثم يومين فاقداً لها ثم يومين بصفة الحيض ، ثم استمر الفاقد لها . فإنها تجعل ما بصفة الحيض حيضة واحدة ، والمتخلل بينه استحاضة ، نظير النقاء المتخلل لحيضة واحدة ، على ما تقدم في المسألة ( 201 ) . ( مسألة 216 ) : المعيار في صفات دم الحيض - التي عليها العمل في المسألة السابقة وبها يكون التمييز - يرجع إليها ، على كون الدم شديد الحمرة بحيث يميل للسواد ، وكونه حارّاً يخرج بلذعة ودفع ، فمع اجتماع هذه الصفات يُحكم بحيضيته ومع عدمها أو عدم بعضها يحكم بكونه استحاضة . ( مسألة 217 ) : من استمر بها الدم - الذي تتحيض في أوله - شهراً أو أكثر ولم تكن ذات عادة وقتية وعددية أو كانت لها ونسيتها إذا لم يمكنها الرجوع للتمييز وصفات الحيض - إما لعدمها أو لفقدها للشروط المتقدمة - رجعت إلى عادة أقاربها فتوافقها في العدد ، وتستظهر بيوم فإن لم تعرف إلّا عادة بعضهن عملت عليها ، فإن اختلفن أو جهلت عادتهن تحيضت بالعدد فتختار أي عدد شاءت من الثلاثة إلى العشرة . وإن كان الأولى اختيار السبعة . ( مسألة 218 ) : المراد من الأقارب الام والجدتان والأخوات والعمّات والخالات القريبات وبناتهن . ولا يضر موتهن . ( مسألة 219 ) : الدم المتقطع على صور : الأولى : أن يتم له بمجموعه ثلاثة أيام فما فوق ويقع كله في ضمن عشرة أيام . كما لو رأت يومين أو ثلاثة دماً ثم انقطع يومين ثم رأت يومين دماً وانقطع يوماً ثم رأت يوماً دماً وانقطع . وحكمه البناء على كون الدماء حيضاً واحداً .