السيد محمد سعيد الحكيم

76

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

الدم بقيت على التحيض ، وإن خرجت نقية بنت على الطهر ، ولا يجب المبادرة للاستبراء ليلًا ، بل لها أن تنتظر به النهار وتبني على بقاء الحيض بدونه . ولو تعذّر عليها الفحص ولو نهاراً فإنها تبقى على التحيض حتى تعلم بالنقاء . ( مسألة 212 ) : إذا رأت المرأة الدم فتحيضت واستمر بها الدم فإن لم تكن ذات عادة عددية بقيت على التحيض به ما دام مستمراً ، فإن انقطع قبل العشرة أو عند إكمالها بَنَتْ على الطهر - بعد الاستبراء الذي تقدم في المسألة السابقة - وجرى عليه حكمه ، وإن استمر عملت بعد العشرة أعمال المستحاضة الآتية في المقصد الثالث . وإن كانت ذات عادة عددية فإن انقطع الدم عند مضي عادتها بنت على الطهر بعد الاستبراء ، وإن استمر بعد العادة جاز لها الاقتصار في التحيض على عادتها وتعمل بعدها أعمال المستحاضة . لكن يستحب لها الاستظهار ، بل هو الأحوط استحباباً . وذلك بأن تبقى على التحيض يوماً أو يومين أو ثلاثة مخيرة بينها بل لها أن تستظهر حتى تتم لها عشرة أيام من حين رؤية الدم ، فإن استمر بعد مضي مدة الاستظهار التي اختارتها تعمل أعمال المستحاضة . ( مسألة 213 ) : إذا اقتصرت ذات العادة في المسألة السابقة على عادتها وعملت أعمال المستحاضة ثم انقطع الدم على العشرة أو قبلها لم ينكشف أن حيضها تمام العشرة ، فلو كانت عادتها سبعة أيام مثلًا فاقتصرت عليها وقامت بعدها بأعمال المستحاضة وصلّت وصامت ، فإذا انقطع الدم على العشرة أو قبلها لم يجب عليها قضاء الصوم الذي جاءت به بين أيام عادتها والعشرة . وكذا إذا استظهرت بما لا يبلغ بها العشرة - كيوم أو يومين - ثم قامت بأعمال المستحاضة وصامت وصلّت ثم انقطع الدم على العشرة ، فإنها لا تقضي الصوم الذي جاءت به بين أيام استظهارها والعشرة . كما أنها لو استظهرت بأي