السيد محمد سعيد الحكيم

53

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

المقدار الصحيح ، ومع تعذر النزع أجزأه المسح عليها إن كان كِبرُ الجبيرة مما تقتضيه طبيعة الجرح ، أما لو كان لفقد الجبيرة الصغيرة أو نحوه من دون أن يحتاجه الجرح بطبعه فالأحوط وجوباً ضم التيمم . ( مسألة 122 ) : إذا كانت الجبيرة نجسة لم يجزئ المسح عليها ، فإن أمكن تطهيرها أو تبديلها بجبيرة طاهرة أو نزعها وإجراء حكم الجرح المكشوف المتقدم وجب ، وإلا فالأحوط وجوباً الجمع بين الوضوء الناقص - بعدم المسح على الجبيرة - والتيمم . وإن أمكن وضع شيء طاهر عليها والمسح عليه فإن عُدّ ذلك بعد وضعه من أجزاء الجبيرة عرفاً أجزأ المسح عليه ولحقه حكم تبديل الجبيرة ، وإن عُدّ أمراً خارجاً عنها زائداً عليها لم يجزئ المسح عليه ولحقه حكم تعذّر المسح على الجبيرة من الجمع بين الوضوء الناقص والتيمم . ( مسألة 123 ) : لا فرق في جريان حكم الجبيرة المتقدم بين الجبيرة الصغيرة وغيرها حتَّى المستوعبة للعضو الوضوئي ، بل المستوعبة لتمام الأعضاء . وأما الجرح المكشوف الكبير جداً فيشكل الاكتفاء بغسل ما عدا موضعه ، بل الأحوط وجوباً ضم التيمم إليه . ( مسألة 124 ) : لا فرق في جريان حكم الجبيرة بين أن تكون على العضو المغسول وأن تكون على العضو الممسوح . نعم إذا لم تكن مستوعبة للعضو الممسوح تعين المسح على البشرة في غير موضع الجبيرة ، كما لو كانت على أحد أصابع الرجل ، فإنه يتعين المسح على غيره من الأصابع لما تقدم من أنه يكفي المسح عرضاً . ( مسألة 125 ) : إذا استوعبت الجبيرة العضو الماسح مسَح ببلّتها ، وإلا مسَح بالبشرة ، إلا أن يكون الظاهر من البشرة قليلًا لا يكفي في المسح ، فيتمّم المسح بالجبيرة .