السيد محمد سعيد الحكيم

49

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

( مسألة 109 ) : لا يجب في النية التلفظ بمؤداها ، بل موقعها النفس . كما أنها لا تحتاج إلى تكلف واستحضار ، بل يكفي حصولها بمقتضى طبع المكلف وارتكازه ، بحيث لو سئل لأجاب بأني أريد الوضوء قربة لله تعالى . وكذا الحال في سائر العبادات . الخامس من شروط الوضوء : مباشرة المتوضئ للغسل والمسح . فلو وضأه غيره بطل . إلا مع تعذّر المباشرة عليه ، فيجتزئ بذلك . والذي يتولي النية حينئذٍ هو المتوضئ لا الموضّئ . وإن كان الأحوط استحباباً ضم نية الموضئ إليه أيضاً . كما أنه لابد من تسبيب المتوضئ لفعل الغير بأن يطلبه منه ، أو تمكينه من أن يوضئه ، ليتسنّى له قصد الوضوء وتقربه به . ( مسألة 110 ) : كيفية توضئة الغير للعاجز عن المباشرة : أن يغسل وجهه ويديه كيف اتفق ثم يأخذ المباشر يد العاجز فيمسح بها وجهه ويديه ، فإن تعذر ذلك جفف المباشر يده ثم أخذ بها الماء من يد العاجز بعد غسلها فمسح بها رأس العاجز ورجليه . فإن تعذر عليه أخذ الماء من يد العاجز مسح المباشر رأس العاجز ورجليه بماء يده المتبقّي فيها بعد غسله لوجه العاجز ويديه . والأحوط وجوباً في هذه الصورة الأخيرة ضم التيمم . السادس : الموالاة ، وهي التتابع بين أجزاء الوضوء ، بمعنى عدم الفصل بنحو يلزم جفاف تمام السابق قبل البدء باللاحق ، فلو جفّ لقلة الماء أو لحرارة الهواء أو نحوهما من دون فصل عرفي لم يضر . ولا يضر المشي والكلام ونحوهما في الأثناء مع عدم الجفاف . ( مسألة 111 ) : الأحوط وجوباً عدم الاكتفاء ببقاء الرطوبة فيما خرج عن الحد من اللحية أو غيرها . وكذا بقاء الرطوبة في الباطن الذي لا يجب غسله وإن دخل في الحد كباطن اللحية .