السيد محمد سعيد الحكيم

37

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

( مسألة 60 ) : الأحوط وجوباً الابتداء من أعلى الوجه نازلًا إلى أسفله ، وعدم الاجتزاء بالغسل منكوساً . نعم لا يجب التدقيق في ذلك ، بل يكتفى بصدق الغسل من الأعلى للأسفل عرفاً . ( مسألة 61 ) : غير مستوي الخلقة - لكبر الوجه أو لصغره أو لطول الأصابع أو قصرها - يرجع إلى متعارف الخلقة ، فيغسل من أطراف الوجه ما يغسله متعارف الخلقة . وكذا الأغم الذي ينبت الشعر على جبهته والأصلع ، فإنهما يغسلان طولًا ما يغسله متعارف الخلقة . ( مسألة 62 ) : إذا أحاط الشعر بموضع من البشرة وسترها - كاللحية والشارب والحاجبين - لم يجب البحث عن البشرة وإيصال الماء إليها ، بل يكفي جريان الماء على الشعر الظاهر . وإذا كان الشعر غير ساتر للبشرة - كالشعرات المتفرقة والشعر الرقيق - لم يجب غسله ووجب غسل البشرة لا غير ، فلو كان على الشعر المذكور حاجب يمنع من وصول الماء إليه ولا يمنع من وصول الماء للبشرة لم يجب رفعه ولا إزالة الشعر المذكور . ( مسألة 63 ) : إنما يجب في الوضوء غسل الظاهر ، الذي يصله الماء بإجرائه عليه - ولو بمعونة اليد ونحوها - من دون حاجة إلى بحث وعناية ، ولا يجب غسل الباطن كباطن الانف والفم ، وكذا مثل ثقبة الانف التي تجعل فيها الحلقة إلا أن تكون ظاهرة يصلها الماء بإجرائه وبإمرار اليد من دون عناية ، وكذا لا يجب غسل باطن العين ومطبق الجفنين والشفتين . ( مسألة 64 ) : لو شك في شيء أنه من الظاهر أو من الباطن وجب غسله . ( مسألة 65 ) : الشعر النابت خارج الحد إذا تدلّى على ما دخل في الحد لا يجب غسله ، بل يجب غسل ما تحته لا غير . كما أن الشعر النابت في الحد إذا