السيد محمد سعيد الحكيم

24

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

وغيره - لا يطهرها مهما كثر التقاطر ، إلا أن تستهلك ويصدق على المتجمع أنه ماء عرفاً ، فيطهر مع التقاطر عليه حين صدق الماء عليه . ( مسألة 16 ) : إذا تقاطر المطر على الأرض ونحوها من الأجسام الصلبة طهّرها إذا كانت نجسة بشرط أن يستولي على الموضع النجس ، ولا يحتاج إلى التعدد وإن كانت النجاسة محتاجة للتعدد في غير المطر . وكذا يطهر باطنها بنفوذ الماء فيه حال استمرار التقاطر . وكذا الحال في الفراش ونحوه ، فإن ظاهره يطهر باستيلاء ماء المطر عليه ، وباطنه يطهر بنفوذه فيه حال التقاطر ، ولا يحتاج إلى العصر ولا إلى التعدد . نعم لو كان نفوذه بعد انقطاع التقاطر جرى عليه حكم التطهير بالماء القليل . الفصل الثالث في الماء المستعمل في رفع الحدث أو الخبث ( مسألة 17 ) : الماء المستعمل في الوضوء والغسل طاهر إذا لم تصبه نجاسة خارجية ، سواء كان قليلًا أم كثيراً . ( مسألة 18 ) : الماء المستعمل في الوضوء يطهِّر من الخبث وهو النجاسة . كما أنه يطهِّر من الحدث ، فيصح الوضوء به والغسل . ( مسألة 19 ) : الماء المستعمل في غسل الجنابة وغيره من الأغسال الواجبة لا يصح الوضوء ولا الغسل به ، إلا أن يكون معتصماً كالكُرّ وذي المادة . وأما المستعمل في الغسل المستحب فلا بأس باستعماله في الوضوء والغسل ، كماء غسل الجمعة إذا لم يصادف الجنابة ولم يكن رافعاً لها .