السيد محمد سعيد الحكيم
27
من وحى الطف (دلالات وتوجيهات)
( صلوات الله عليه ) وغيرهم ، وجه الحكمة في صلحه لمعاوية ، فأنكروا عليه . . . إلى غير ذلك من الأمور الغيبية التي قد يخفى وجهها ، والناس أعداء ما جهلوا . بل قد يكونوا معذورين لجهلهم . ونحن الشيعة حيث كنّا نؤمن بعصمة الإمام الحسين وسائر الأئمة ( صلوات الله عليهم ) لابد من أن نتبنى التفسير الثاني للنهضة المباركة ، ولجميع ما صدر من الأئمة ( صلوات الله عليهم ) . ومع ذلك فنصوصنا مستفيضة عن النبي والأئمة ( صلوات الله عليهم أجمعين ) بما يؤكد التفسير المذكور . نكتفي منها بحديث العمري عن الإمام الصادق ( ع ) : قال : « إن الله عزّ وجلّ أنزل على نبيّه ( ص ) كتاباً قبل وفاته ، فقال : يا محمّد هذه وصيتك إلى النُجَبَة من أهلك . . . فدفعه النبيّ ( ص ) إلى أمير المؤمنين ( ع ) وأمره أن يفكّ خاتماً منه ويعمل بما فيه ، ففكّ أمير المؤمنين ( ع ) خاتماً وعمل بما فيه ، ثم دفعه إلى ابنه الحسن ( ع ) ، ففكّ خاتماً منه وعمل بما فيه ، ثم دفعه إلى الحسين ( ع ) ، ففكّ خاتماً فوجد فيه : أن اخرج بقوم إلى الشهادة ، فلا شهادة لهم إلا معك ، واشتر نفسك لله عزّ وجلّ ، ففعل ، ثم دفعه إلى عليّ بن الحسين . . . » « 1 » .
--> ( 1 ) الكافي ج : 1 ص : 280 .