السيد محمد سعيد الحكيم

9

من وحى الطف (دلالات وتوجيهات)

الحسين ( ع ) ، قال له أبو عبد الله الصادق ( ع ) : « رحم الله دمعتك ، أما أنك من الذين يعدّون من أهل الجزع لنا ، والذين يفرحون لفرحنا ، ويحزنون لحزننا ، ويخافون لخوفنا ، ويأمنون إذا أمنا ، أما أنك سترى عند موتك حضور آبائي ووصيتهم ملك الموت بك ، وما يلقونك به من البشارة أفضل ، وملك الموت أرق عليك وأشد رحمة لك من الأم الشفيقة على ولدها . قال : ثم استعبر واستعبرت معه ، فقال : الحمد لله الذي فضلنا على خلقه بالرحمة ، وخصنا أهل البيت بالرحمة . . . » « 1 » . وفي حديث الريان بن شبيب عن الإمام الرضا ( ع ) أنه قال - في حديث - : « يا ابن شبيب إن سرّك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان فاحزن لحزننا ، وافرح لفرحنا ، وعليك بولايتنا فلو أن رجلًا أحبّ حجراً لحشره الله عزّ وجلّ معه يوم القيامة » « 2 » . وفي المأثور عنهم ( عليهم‌السلام ) : « شيعتنا خلقوا من فاضل طينتنا ، وعجنوا بماء ولايتنا ، يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا » « 3 » . . . إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة . وقد خُصصّت كتب كثيرة لجمعه وتبوبيه بنحو يسهل التعرف عليه . وحقيق بشيعة أهل البيت ، بل بالمسلمين عامّة ، أن يتعرفوا

--> ( 1 ) كامل الزيارات ص : 203 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ج : 2 ص : 269 . ( 3 ) شجرة طوبى ج : 1 ص : 3 .