السيد محمد سعيد الحكيم

44

لمحة موجزة من حياة السيد محمد سعيد الحكيم

انقطع عن أسرته وأطفاله والشيخ العجوز المبتلى بمجموعة من الشكاوى والأمراض ، وكثير منهم كانوا يعانون من آثار التعذيب الفظيع في فترة التحقيق ، وكان أكثرهم شباباً يافعين غير مهيئين لظروف الاعتقال القاسية ، إذ لم يكن لهم نشاط فاعل يوجب أدنى من هذه العقوبة ، وإنما جرفهم طغيان النظام وظلمه العابث ، فكان من الطبيعي في مثل هذه الظروف أن يعاني هؤلاء المعتقلون من افرازات نفسية واجتماعية ، وكذلك في مواجهة التهديدات والضغوط الأمنية المتكررة التي كانت تلاحقهم وهم في زنزاناتهم الرهيبة ، فكانوا بحاجة إلى من يجسّد الأبوّة والرعاية والاهتمام ، والذي تمثل في شخص سيدنا المرجع الحكيم ( مد ظله ) الذي تحمّل هذه المسؤولية وأدّى هذا الدّور بالنسبة لآلاف المعتقلين الذين كانوا يقبعون في تلك الزنزانات ، فكان سماحته يسأل عن المريض الذي يصارع مرضه من دون علاج أو طبيب اخصّائي ، ويتابع المتأزم نفسيّاً ليخفف عنه ويقوي عزيمة الشاب الذي تضعف قساوة السجن عزيمته ، بالإضافة إلى تصديه لحلّ العديد من المشاكل الاجتماعية التي كانت تحدث بين فترة وأخرى ، وبعد أن سمحت السلطات - بعد سنوات طويلة -