السيد محمد سعيد الحكيم
19
لمحة موجزة من حياة السيد محمد سعيد الحكيم
الذي باشر تدريسه من أول المقدمات لعلوم الشريعة وأحكامها ، - رغم انشغاله بتدريس السطوح العالية آنذاك - وأنهى على يديه جلّ دراسة السطوح العالية . وقد كان لتأثير أستاذه الأول هذا المدى البالغ في حسن توجهه العلمي ، ولا سيما ان هذه التلمذة كانت تقارنها صحبة وملازمة وثيقة الصلة بالمباحث الدراسية ، منذ المراحل الأولى لحياته العلمية ، فيما كانت حينها نوادي العلم ومجالس الفضيلة تغمر أفق مدينة النجف الأشرف ، وتنعقد للمذاكرات العلمية ، والمناقشات في شؤون المعرفة فقهاً وأصولًا ، وما يتعلق بعلوم القرآن ، والحديث الشريف ، والتراجم والسير والرجال ، والأدب الإسلامي الهادف ، فضلًا عن العطاء الروحي الذي تسكبه في نفوس الحاضرين من مصاحبة الأخيار في سلوكهم ، وما تستلهمه النفوس من تجسيد المعاني الخيرة ، وتربية النفس ، وتهذيبها على أسس راسخة من الإيمان والورع والتقوى والزهد والصبر وغير ذلك من الفضائل وكرائم الأخلاق وما تحكيه من الدروس العملية في الخير والفضيلة والسلوك . وكان مما امتازت به مراحل الشباب عند السيد الحكيم صحبة الأفذاذ من الشخصيات العلمية ممن كان