السيد محمد سعيد الحكيم

98

في رحاب العقيدة

غيره ؟ ! ولذا قال الذهبي : ما كان لمسلم أن يخرج له في الأصول . وليته عضد أحاديث حفص بن ميسرة بأن رواها بنزول درجة أيضاً « 1 » . 11 - وقال الذهبي : وقال مكي بن عبدان : وافى داود بن علي الأصبهاني نيسابور أيام إسحاق بن راهويه ، فعقدوا له مجلس النظر ، وحضر مجلسه يحيى بن الذهلي ، ومسلم بن الحجاج ، فجرت مسألة تكلم فيها يحيى ، فزبره داود قال : اسكت يا صبي ، ولم ينصره مسلم ، فرجع إلى أبيه وشكا إليه داود ، فقال أبوه : ومن كان ثم ؟ قال : مسلم ، ولم ينصرني . قال : قد رجعت عن كل ما حدثته به . فبلغ ذلك مسلماً ، فجمع ما كتب عنه في زنبيل ، وبعث به إليه ، وقال : لا أروي عنك أبدا « 2 » . 12 - ويقول النووي : وأما قول مسلم ( رحمه الله ) في صحيحه في باب صفة صلاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ليس كل شيء صحيح عندي وضعته ههنا - يعنى في كتابه هذا الصحيح - وإنما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه . فمشكل ، فقد وضع فيه أحاديث كثيرة مختلفاً في صحتها ، لكونها من حديث من ذكرناه ، ومن لم نذكره ، ممن اختلفوا في صحة حديثه . قال الشيخ : وجوابه من وجهين : أحدهما : أن مراده أنه لم يضع فيه إلا ما وجد عنده فيه شروط الصحيح المجمع عليه ، وإن لم يظهر اجتماعها في بعض الأحاديث عند بعضهم . والثاني : أنه أراد أنه لم يضع فيه ما اختلفت الثقات فيه في نفس الحديث متناً أو إسناداً ، ولم يرد ما كان اختلافهم إنما هو في توثيق بعض رواته . وهذا هو الظاهر من كلامه . فإنه ذكر ذلك لما سئل عن حديث

--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء 11 : 418 في ترجمة سويد بن سعيد . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 12 : 572 - 571 في ترجمة مسلم .