السيد محمد سعيد الحكيم

7

في رحاب العقيدة

المعروف بينهم . وإن خالف فيه بعضهم . إلا أن الإشكال في كيفية إحراز وثاقة الراوي من الشيعة وغيرهم ، حيث لا ريب عندنا في البناء على وثاقته إذا وثقه رجال الجرح والتعديل من الشيعة المعول عليهم عندهم . ولذا عمل كثير من علماء الشيعة بأخبار جماعة من الجمهور ثبتت وثاقتهم عندهم ، كإسماعيل بن أبي زياد السكوني ، وحفص بن غياث ، وغياث بن كلوب ، وغيرهم . لا مجال للتعويل على توثيق الجمهور وجرحهم أما إذا لم يوثقه علماؤنا فلا مجال للتعويل على توثيق الجمهور ، كما لا يعول على جرحهم ، لما مني به الجرح والتعديل عند الجمهور من مفارقات وسلبيات لا تتناسب مع الطرق العقلائية في الاستدلال ، التي عليها العمل في سائر الأمور ، وبها تقوم الحجة من الله تعالى . وعليهم أن يعيدوا النظر في مناهجهم ومبانيهم ، ويهذبوها ، في محاولة موضوعية لتنظيم طرق الاستدلال عندهم ، إن أمكنهم ذلك ، ولم تضع عليهم المعالم . ولتوضيح ذلك نشير إلى أمور . . لا مجال لقبول رواية الصحابي بمعناه الشامل الأمر الأول : أن من المتسالم عليه عندهم قبول رواية الصحابي بمعناه الشامل ، وهو من رأى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسمع حديثه . لدعوى عدالتهم ، حتى مثل معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص ، والمغيرة ابن شعبة ، ومروان بن الحكم ، وأبي هريرة ، وسمرة بن جندب ، وأبي العادية قاتل عمار ، وكثير من أمثالهم . مع أن بطلان ذلك أصبح من الوضوح بحد لا ينفع معه الإنكار