السيد محمد سعيد الحكيم
66
في رحاب العقيدة
من عنده قيل له : ما قال ؟ قال : علمني ألف باب ، كل باب يفتح ألف باب . هذا حديث منكر ، كأنه موضوع « 1 » . ثم قال بعد كلام طويل : فأما قول أحمد بن عدي في الحديث الماضي - علمني ألف باب يفتح كل باب ألف باب - : فلعل البلاء فيه من ابن لهيعة ، فإنه مفرط في التشيع . فما سمعنا بهذا عن ابن لهيعة ، بل ولا علمت أنه غير مفرط في التشيع ، ولا الرجل متهم بالوضع . بل لعله أدخل على كامل ، فإنه شيخ محله الصدق ، لعل بعض الرافضة أدخله في كتابه ولم يتفطن هو . فالله أعلم « 2 » . فانظر إليهم كيف استنكروا الحديث ، لأنه تضمن فضيلة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) زويت عن غيره . ولو انعكس الأمر لسارعوا للتصديق به . ثم لما لم يجد الذهبي مطعناً في سند الحديث ضاق صدره به ، فبدلًا من أن يذعن له تشبث باحتمال أن يكون قد أقحم من قبل بعض الرافضة في كتاب كامل من دون أن يتفطن كامل لذلك . وهكذا يتشبث الغريق بالطحلب ! 4 - وأطرف من ذلك قوله : الحسن بن محمد بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن زين العابدين علي بن الشهيد الحسين العلوي - ابن أخي أبي طاهر النسابة - عن إسحاق الدبري . روى بقلة حياء عن الدبري عن عبد الرزاق بإسناد كالشمس : علي خير البشر . وعن الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن محمد بن عبد الله الصامت عن أبي ذر مرفوعاً . قال : علي وذريته يختمون الأوصياء إلى يوم الدين . فهذان دالان على كذبه ، وعلى رفضه ( عفا الله عنه ) . وروى عنه ابن زرقويه وأبو علي بن شاذان . وما العجب من افتراء هذا العلوي . بل العجب من الخطيب ، فإنه
--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء 8 : 24 في ترجمة عبد الله بن لهيعة . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 8 : 24 في ترجمة عبد الله بن لهيعة .