السيد محمد سعيد الحكيم
63
في رحاب العقيدة
الشيعة مطلقاً ؟ وإن كان يرى أن التشيع من الشيعة عناد متعمد ، من دون شبهة دليل ولا تدين . فكفاه ذلك مكابرة وعناداً يقضي بالإعراض عن كلامه . إذ هل في شرع الإنصاف أن تعادل حجة النواصب بحجة الشيعة ، أو تكون حجة النواصب أقوى من حجة الشيعة ، فضلًا عن أن يكون النواصب أصحاب حجة ودين ، والشيعة لا حجة لهم ، ولا دين ؟ ! ومن الطريف أن ابن حجر - كسائر الجمهور - يصر على أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يرى شرعية خلافة من تقدم عليه ، حتى عثمان . فإذا ادعى الشيعة أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يرى عدم شرعية خلافتهم شدد ابن حجر في الإنكار عليهم ، ورماهم بالعناد ، وتعمد الشقاق ، وعدم التدين ، وأعرض عن روايتهم لذلك . أما إذا ادعى النواصب أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قتل عثمان أو مالأ عليه ، فهو يخطؤهم ، من دون أن يكونوا بنظره مشاقين معاندين ، بل هم أهل دين معذورون ، حقيقون بصدق اللهجة والتوثيق ، وقبول الرواية ! وأطرف من ذلك أن يكون من الدين عند ابن حجر والجمهور موالاة رؤوس النواصب الذين ضللوهم وأوقعوهم في هذا الخطأ العظيم ، وهم معاوية وعمرو بن العاص ومن سار في فلكهما . وما عشت أراك الدهر عجباً ! الكلام في أن أكثر من يوصف بالنصب مشهور بصدق اللهجة 2 - أن أكثر من يوصف بالنصب مشهور بصدق اللهجة والتمسك بأمور الديانة ، بخلاف من يوصف بالرفض ، فإن غالبهم كاذب ، لا يتورع في الإخبار . أما الأول فهو المناسب لما أشرنا إليه من موقف الجمهور مع النواصب ،