السيد محمد سعيد الحكيم

46

في رحاب العقيدة

من الآثار النبوية « 1 » . وقال الجوزجاني : وكان قوم من أهل الكوفة لا يحمد الناس مذاهبهم ، هم رؤوس محدثي الكوفة ، مثل أبي إسحاق ، ومنصور ، والأعمش ، وزبيد بن الحارث اليامي ، وغيرهم من أقرانهم . احتملهم الناس ، لصدق ألسنتهم في الحديث « 2 » . وقال علي بن المديني : لو تركت أهل البصرة لحال القدر ، ولو تركت أهل الكوفة لذلك الرأي - يعني التشيع - خربت الكتب . ويقول الخطيب البغدادي : قوله : خربت الكتب . يعني : لذهب الحديث « 3 » . . . إلى غير ذلك . ولكن مع ذلك يبدو منهم أمران لا يتناسبان مع الضابط المتقدم . تركهم رواية الثقة نكاية به أو بمذهبه الأول : ترك بعض أهل الخلاف لهم ، كالداعية في فرقته ، والرافضي مطلقاً ، أو إذا كان داعية ، لا لعدم وثاقتهم ، بل نكاية بهم وبدعوتهم . قال الذهبي : ثم بدعة كبرى ، كالرفض الكامل ، والغلو فيه والحط على أبي بكر وعمر ( رضي الله عنهما ) والدعاء إلى ذلك . فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة « 4 » . وقال السيوطي : الصواب أنه لا يقبل رواية الرافضة وساب

--> ( 1 ) ميزان الاعتدال 1 : 118 في ترجمة أبان بن تغلب . ( 2 ) أحوال الرجال : 80 - 78 في ترجمة فائد أبي الورقاء ، واللفظ له . ميزان الاعتدال 3 : 97 في ترجمة زبيد بن الحارث اليامي ، وفيه : وقال أبو إسحاق الجوزجاني - كعوائده في فظاظة عبارته - : كان من أهل الكوفة . . . . ( 3 ) الكفاية في علم الرواية : 129 باب ذكر بعض المنقول عن أئمة أصحاب الحديث في جواز الرواية عن أهل الأهواء والبدع . ( 4 ) ميزان الاعتدال 1 : 118 في ترجمة أبان بن تغلب .