السيد محمد سعيد الحكيم
36
في رحاب العقيدة
أطال تلك وقصر هذه ، وأتى بما لا يشك لبيب أنه لم يحمله على ذلك إلا أن هذا أشعري وذاك حنبلي . وسيقفون بين يدي رب العالمين « 1 » . وهناك كلمات أخر للسبكي لا يسعها المقام . كلام القنوجي والسخاوي في الذهبي وقال السخاوي : وقد قارن حافظ الشام ابن ناصر الدين بين الذهبي والبرزالي والمزي فحكم للمزي بالتفوق في معرفة رجال طبقات الصدر الأول ، وللبرزالي في العصرين ومن قبلهم من الطبقات القريبة منهم ، وللذهبي في الطبقات المتوسطة بينهما . تأييداً لقول بعض مشايخه . على أن الأهواء قلما تتغلب على المزي والبرزالي في تراجم الناس ، بخلاف الذهبي . وقد انتقده على خطته في تراجم الناس انتقاداً مراً الحافظ ابن المرابط محمد ابن عثمان الغرناطي ، والتاج ابن السبكي ، ونسباه إلى التعصب المفرط . ولا تخلو خطته في التراجم من ذلك . لا سيما في تراجم الحشوية ومخالفيهم . . . « 2 » . وإذا كان هذا حاله مع من يوافقه في المذهب ممن على خلاف هواه ، فكيف يكون حاله مع الشيعة ؟ ! بل يظهر نصبه بوضوح لمن تصفح كتبه . ويأتي بعض شواهد ذلك . حتى قال أحمد بن الصديق المغربي : ولكن الذهبي إذا رأى حديثاً في فضل علي ( عليه السلام ) بادر إلى إنكاره بحق وبباطل ، حتى كأنه لا يدري ما يخرج من رأسه سامحه الله « 3 » .
--> ( 1 ) طبقات الشافعية الكبرى 2 : 15 - 13 ، 22 - 24 قاعدة في الجرح والتعديل : في ترجمة أحمد بن صالح المصري . ( 2 ) هامش ذيل تذكرة الحفاظ للكوثري : 3536 نقلًا عن السخاوي في الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التواريخ . ( 3 ) فتح الملك العلي : . 50