السيد محمد سعيد الحكيم
31
في رحاب العقيدة
العبارة في خلق من المشهورين من الثقات الحفاظ ، كأبي القاسم البغوي ، وإسماعيل بن محمد بن الصفار ، وأبي العباس الصم « 1 » . وقال الذهبي عنه أيضاً : . . . ولم يتأدب مع الأئمة في الخطاب ، بل فجج العبارات وسب وجدع ، فكان جزاؤه من جنس فعله ، بحيث إنه أعرض عن تصانيفه جماعة من الأئمة ، وهجروها ونفروا منها ، وأحرقت في وقت . . . وقد حط أبو بكر ابن العربي على أبي محمد في كتاب القواصم والعواصم . . . فقال : . . . نشأ وتعلق بمذهب الشافعي ، ثم انتسب إلى داود ، ثم خلع الكل ، واستقل بنفسه ، وزعم إنه إمام الأئمة ، يضع ويرفع ، ويحكم ويشرع ، وينسب إلى دين الله ما ليس فيه ، ويقول على العلماء ما لم يقولوا ، تنفيراً للقلوب منهم . . . قال أبو العباس ابن العريف : كان لسان ابن حزم وسيف الحجاج شقيقين . . . « 2 » . وقال ابن حجر عنه أيضاً : . . . وكان واسع الحفظ جداً . إلا أنه لثقة حافظته كان يهجم كالقول في التعديل والتخريج ، وتبين أسماء الرواة ، فيقع له من ذلك أوهام شنيعة . . . وقال مؤرخ الأندلس أبو مروان ابن حبان : كان ابن حزم . . . مما يزيد في بغض الناس له بغضه لبني أمية ماضيهم وباقيهم ، واعتقاده بصحة إمامتهم حتى نسب إلى النصب . . . « 3 » . ونصبه أشهر من نار على علم . ابن الجوزي 15 - وابن الجوزي أبو الفرج عبد الرحمن يقول عنه ابن الأثير :
--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 9 : 344 في ترجمة محمد بن عيسى بن سورة . . . أبي عيسى الترمذي . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 18 : 199 - 186 في ترجمة ابن حزم . ( 3 ) لسان الميزان 4 : 200 - 198 في ترجمة علي بن أحمد بن سعيد بن حزم .