السيد محمد سعيد الحكيم

29

في رحاب العقيدة

ابن مندة وأبو نعيم الأصبهاني 11 و 12 - وقال ابن حجر في ترجمة أبي نعيم الأصبهاني أحمد بن عبد الله : أحد الأعلام صدوق . تكلم فيه بلا حجة . ولكن هذه عقوبة من الله ، لكلامه في ابن مندة بهوى . . . وكلام ابن مندة في أبي نعيم فظيع ، لا أحب حكايته . ولا أقبل قول كل منهما في الآخر ، بل هما عندي مقبولان . . . « 1 » . فإذا كان أبو نعيم قد تكلم في ابن مندة بهوى كيف يعتمد عليه في غيره في جرحه وتعديله ؟ ! إذ من ركب الهوى تنكب الطريق . وكيف يعرف مع ذلك صوابه من خطئه ، وصدقه من كذبه ؟ ! ومثله الحديث في ابن مندة ، فإن أبا نعيم إذا كان علماً صدوقاً كيف يكون حال ابن مندة إذا تكلم فيه بلا حجة ، كلاماً لا يحب ابن حجر حكايته ، لفظاعته ؟ ! . ويأتي عند الكلام في جرح بعض المعاصرين لبعض ما يتضح به تفاقم المشكلة . الحاكم النيسابوري 13 - والحاكم النيسابوري طعن فيه الذهبي ، قال في ترجمة ابن قتيبة : عبد الله مسلم بن قتيبة أبو محمد صاحب التصانيف صدوق . . . قال الخطيب : كان ثقة ديناً فاضلًا . وقال الحاكم : أجمعت الأمة على أن القتبي كذاب . قلت : هذه مجازفة قبيحة ، وكلام من لم يخف الله « 2 » . وقال عنه بسبب ذلك أيضاً : هذه مجازفة ، وقلة ورع ، فما علمت أحداً اتهمه بالكذب قبل هذه القولة . بل قال الخطيب : إنه ثقة . وقد أنبأني

--> ( 1 ) ميزان الاعتدال 1 : 251 في ترجمة أحمد بن عبد الله الحافظ أبي نعيم الأصبهاني ، واللفظ له . لسان الميزان 1 : 201 في ترجمة أحمد بن عبد الله الحافظ أبي نعيم الأصبهاني . ( 2 ) ميزان الاعتدال 4 : 198 في ترجمة عبد الله بن مسلم بن قتيبة .