السيد محمد سعيد الحكيم

222

في رحاب العقيدة

ولا سيما مع ما سبق من دخولهم في المتيقن من النصوص الخاصة والعامة المشهورة ، كأحاديث الثقلين ، والأحاديث المتضمنة أن الأئمة اثنا عشر من عترة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ونحوها . كما أنه بذلك يظهر أن الآية الكريمة تصلح دليلًا على أن الإمامة بعد الحسين ( عليه السلام ) تجري في الأعقاب ، وتنتقل من كل إمام إلى ولده لأنهم الأقرب إليه ، لا إلى إخوته ، أو بني عمه . وبذلك أيضاً استفاضت النصوص عن الأئمة ( صلوات الله عليهم ) « 1 » . إذا عرفت هذا فلنتعرض للنصوص الواردة في حق كل إمام من الأئمة التسعة من ذرية الحسين ( صلوات الله عليهم ) ، زيادة على النصوص المتقدمة في الطائفة الرابعة المتضمنة أسماء الأئمة الاثني عشر كلهم . نصوص إمامة الإمام علي بن الحسين زين العابدين ( عليه السلام ) 1 - الإمام أبو محمد علي بن الحسين السجاد زين العابدين ( صلوات الله عليه ) . ويدل على إمامته ما تقدم من النصوص الواردة في الإمامين الحسن والحسين ( صلوات الله عليهما ) . وهي عشرون حديثاً قد صرح فيها باسمه ( عليه السلام ) ، وحديثان قد أشير فيهما إليه ( عليه السلام ) من دون تصريح باسمه ، فلاحظها . ويضاف إلى ذلك . . 1 - حديث الفضيل عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : لما توجه الحسين ( عليه السلام ) إلى العراق دفع إلى أم سلمة زوج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الوصية والكتب وغير ذلك . وقال لها : إذا أتاك أكبر ولدي فادفعي إليه ما دفعت إليك . فلما قتل الحسين ( عليه السلام ) أتى علي بن الحسين أم سلمة ، فدفعت إليه كل شيء

--> ( 1 ) الكافي 1 : 285 ، 286 . بحار الأنوار 25 : 261 - 249 ، وغيرها من المصادر .