السيد محمد سعيد الحكيم
203
في رحاب العقيدة
بعض التساؤلات حول هذه الأحاديث والجواب عنها هذا وقد يقال : إن كثيراً من هذه الأحاديث قد رويت عن كثير من الصحابة ممن يروي عنهم الجمهور ، بل قد يكثرون الرواية عنهم . مع أنه لا وجود لها من طرق الجمهور ، ولم يعرفوا طرقها . لكن يظهر الجواب عن ذلك مما سبق في آخر الكلام في جواب السؤال الثامن . فإن مخالفة هذه الأحاديث لأصول الجمهور التي أصلوها ، ومسلماتهم التي جروا عليها ، قد تحملهم على الإعراض عنها في جملة ما أعرضوا عنه من الأحاديث التي رووها ولم يثبتوها في كتب الحديث ، كما قد يحمل ذلك رواة هذه الأحاديث على الامتناع من روايتها للجمهور ، حذراً من رميهم لهم بقوارص القول ، ونبزهم لهم بالكذب والبهتان والوضع ، كما صنعوه مع من روى دون هذه الأحاديث في مخالفة وجهة الجمهور . ومثله ما قد يدعى من أن في جملة هؤلاء الرواة من عرفوا بإعراضهم عن أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) وبموالاة من تقدم عليهم من الأولين ، وذلك لا يتناسب مع روايتهم لهذه الأحاديث . لاندفاعه بأن كثيراً من هؤلاء وأمثالهم رووا في حق أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ما لا يقصر عن مضامين هذه النصوص ، كحديث الثقلين ونحوه مما يدل على خسران من خالفهم . وما تضمن ولاية أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) ونحو ذلك . ما روي عن الأئمة ( عليهم السلام ) في تعداد الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) وهناك أحاديث أخر تتضمن تعداد الأئمة الاثني عشر من قبل الأئمة ( صلوات الله عليهم ) أنفسهم ، من دون أن ينسبوا ذلك للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويرووه عنه . وربما يدعى أنها لا تنهض حجة على إمامتهم .