السيد محمد سعيد الحكيم
163
في رحاب العقيدة
لظهور سؤال قريش في أنهم فهموا الحصر ، وكون الحديث مشيرا إلى فترة زمنية تناسب أمد خلافة الاثني عشر ، فأرادوا أن يعرفوا حال الدنيا بعد تلك الفترة . وحديث أنس : لن يزال هذا الدين قائماً إلى اثني عشر من قريش فإذا هلكوا ماجت الأرض بأهلها « 1 » . وأظهر منها في ذلك حديث أبي الطفيل عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا ملك اثنا عشر من بنى كعب بن لؤي كان النقف والنقاف إلى يوم القيامة « 2 » . وأصرح من الكل حديث مسروق ، قال : كنا جلوساً ليلة عند عبد الله يقرئنا القرآن ، فسأله رجل فقال : يا أبا عبد الرحمن ، هل سألتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كم يملك هذه الأمة من خليفة . فقال عبد الله ما سألني عن هذا أحد منذ قدمت العراق قبلك . قال : سألناه ، فقال : اثنا عشر ، عدة نقباء بني إسرائيل « 3 » . فإن السؤال فيه عن عدد الخلفاء موجب لصراحة الجواب في حصرهم بالعدد المذكور ، لا في مجرد وجود هذا العدد في ضمنهم ، مع كونهم أكثر من ذلك .
--> ( 1 ) كنز العمال 12 : 34 حديث : . 33861 ( 2 ) تاريخ بغداد 6 : 263 في ترجمة إسماعيل بن ذواد . المعجم الأوسط 4 : . 155 فتح الباري 13 : . 213 تحفة الأحوذي 6 : . 394 ميزان الاعتدال 1 : 383 في ترجمة إسماعيل بن ذؤاد . الكامل في ضعفاء الرجال 3 : 123 في ترجمة ذواد بن علبة الحارثي . ( 3 ) المستدرك على الصحيحين 4 : 546 كتاب الفتن والملاحم ، واللفظ له . مسند أحمد 1 : 398 مسند عبد الله بن مسعود ( رضي الله عنه ) . مسند أبي يعلى 8 : 444 ، 9 : 222 مسند عبد الله بن مسعود . المعجم الكبير 10 : 157 ومن مسند عبد الله بن مسعود ( رضي الله عنه ) . فتح الباري 13 : 212 مختصراً . تحفة الأحوذي 6 : . 394 تفسير ابن كثير 2 : . 33 وغيرها من المصادر .