السيد محمد سعيد الحكيم
160
في رحاب العقيدة
يكون بوجود المرجع لها من أهل البيت ( عليهم السلام ) ووجوب طاعتها له بعد الحسنين ( صلوات الله عليهما ) ، مهما تعاقبت العصور ، كما أشرنا إليه في أواخر جواب السؤال الثامن عند التعرض لوجوب الرجوع في الدين لأهل البيت ( عليهم السلام ) . بل هو المصرح به في قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن في كل خلف من أمتي عدلًا من أهل بيتي ينفي عن هذا الدين تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين . وإن أئمتكم قادتكم إلى الله عز وجل ، فانظروا بمن تقتدون في دينكم وصلاتكم « 1 » . وذيله كالصريح في أن أولئك العدول من أهل البيت هم الأئمة ، الذين يجب الائتمام بهم وطاعتهم على الأمة . وبالجملة : المتيقن من هذه الطائفة هو الإمام أمير المؤمنين وولداه الحسن والحسين ( صلوات الله عليهم ) بأشخاصهم ، وهي تشير لبقية الأئمة ( صلوات الله عليهم ) إجمالًا من دون تحديد عددهم ، ولا أشخاصهم . بل لابد من تعيين عددهم وأشخاصهم من أدلة أخر . ما تضمن إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأحد عشر من ولده الطائفة الثالثة : ما تضمن أن الأئمة اثنا عشر ، وهم أمير المؤمنين وأحد عشر من ولده ( صلوات الله عليهم أجمعين ) من دون تعيين لأسمائهم ، أو مع التصريح باسم الحسن والحسين ( صلوات الله عليهما ) . ما تضمن أن الأئمة اثنا عشر تدل على انحصار الإمامة فيهم وذلك أنه اتفقت أحاديث الشيعة والجمهور في تعيين عدد الأئمة
--> ( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة : 221 ، واللفظ له . قرب الإسناد : . 77 الكافي 1 : . 32 مقتضب الأثر : . 16 الفصول المختارة : . 325 وقد تقدمت مصادر الجمهور في جواب السؤال الثامن في ( أدلة مرجعية أهل البيت للأمة ) ص : . 142