السيد محمد سعيد الحكيم
149
في رحاب العقيدة
وحديث جدي حديث الحسين ، وحديث الحسين حديث الحسن ، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين ، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وحديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قول الله عز وجل . . . « 1 » . ومن الطريف ما عن سالم بن أبي حفصة قال : لما هلك أبو جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) قلت لأصحابي : انتظروني حتى أدخل على أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، فأعزيه به . فدخلت عليه فعزيته . ثم قلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ذهب والله من كان يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلا يسأل عمن بينه وبين رسول الله . لا والله لا يرى مثله أبداً . قال : فسكت أبو عبد الله ( عليه السلام ) ساعة ، ثم قال : قال الله تعالى : إن من عبادي من يتصدق بشق تمرة فأربيها له كما يربي أحدهم فلوه ، حتى أجعلها له مثل جبل أحد . فخرجت إلى أصحابي ، فقلت : ما رأيت أعجب من هذا . كنا نستعظم قول أبي جعفر : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بلا واسطة . فقال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) قال الله تعالى ، بلا واسطة « 2 » . فتاوى أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) تقدم على فتاوى غيرهم الثالث : فتاوى منهم ( عليهم السلام ) غير مسندة للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فمن يقول بعصمتهم ( عليهم السلام ) يجب عليه الأخذ بها ، وترك غيرها ، لعلمه بكونها من الدين الذي يجب العمل به ، وببطلان ما خالفها . ومن لم يقل بعصمتهم ( عليهم السلام ) فهم في حقه كسائر المفتين ، وليست العصمة شرطاً في المفتي بإجماع المسلمين أيضاً . ولذا عمل جمهور السنة
--> ( 1 ) الكافي 1 : . 53 بحار الأنوار 2 : . 179 ( 2 ) بحار الأنوار 47 : . 337