السيد محمد سعيد الحكيم

44

في رحاب العقيدة

النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من دون إلحاق آله به . ومع ذلك نرى جمهور السنة إما أن يفردوا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالصلاة أو يلحقوا به آله وأصحابه مع . وما ذلك إلا لضيقهم من تمييز آل البيت ( صلوات الله عليهم ) بالتكريم والتقديس . حديث الطحطاوي في توجيه موقف الجمهور ومن الطريف ما ذكره الطحطاوي في توجيه ما عليه الجمهور ، حيث قال : والظاهر أن ذكر الآل والأصحاب مندوب . أما الأصحاب فظاهر ، لأنهم سلفن ، وقد أمرنا بالترضي عنهم ، ونهينا عن لعنهم . وأما الآل فلقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا تصلوا عليّ الصلاة البتراء . قالوا : وما الصلاة البتراء يا رسول الله ؟ قال : تقولون : اللهم صل على محمد ، وتمسكون . بل قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد . ذكره الفاسي وغيره « 1 » . فانظر إليه كيف استدل على استحباب إلحاق الصحابة بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أمر الصلاة ، ومشاركتهم للآل في هذه الكرامة ، بأنهم سلفن ، وقد أمرنا بالترضي عنهم ، ونهينا عن لعنهم . مع أن ما ذكره من الوجه - لو تم - إنما يصلح دليلًا على استحباب الترضي عن الصحابة ، وحرمة لعنهم ، كما هو الحال في كل مؤمن ، ولا ينهض دليلًا على المدعى ، وهو استحباب إلحاقهم بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الصلاة عليه ، كالآل . ولا سيما مع اقتصار الأحاديث الشارحة للصلاة

--> ( 1 ) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح 1 : . 8