السيد محمد سعيد الحكيم

27

في رحاب العقيدة

تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنْ اللهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ « 1 » . إطلاق الوعيد بالخسران والعذاب لكل عاصٍ وزائغ كما أنه ورد مستفيضاً في الكتاب المجيد والسنة الشريفة إطلاق الوعيد بالعذاب والخسران بسبب الزيغ والمعاصي ، مثل قوله تعالى : وَمَنْ يُشَاقِقْ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَاب « 2 » . وقوله سبحانه : وَمَنْ يُشَاقَّ اللهَ فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ « 3 » . وقوله عز وجل : وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِير « 4 » . وقال جل شأنه : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيم « 5 » . . . إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة . وكذا الحال في السنة الشريفة . الجمع بين أدلة الوعد والوعيد باشتراط حسن الخاتمة في الوعد ومن هنا لابد من الجمع بين الطائفتين : طائفة الوعد ، وطائفة الوعيد . وذلك بحمل أدلة الوعد المطلقة على اشتراط حسن الخاتمة ، إما بالاستقامة على الحق حتى النهاية ، وإما بالتوبة والرجوع للحق بعد الزيغ والخروج عنه .

--> ( 1 ) سورة التوبة الآية : . 72 ( 2 ) سورة الأنفال الآية : . 13 ( 3 ) سورة الحشر الآية : . 4 ( 4 ) سورة النساء الآية : . 114 ( 5 ) سورة النساء الآية : . 93