السيد محمد سعيد الحكيم
116
في رحاب العقيدة
استأثرت علينا قريش بالأمر ، ودفعتنا عن حق نحن أحق به من الناس كافة . فرأيت أن الصبر على ذلك أفضل من تفريق كلمة المسلمين ، وسفك دمائهم ، والناس حديثو عهد بالإسلام ، والدين يمخض مخض الوطب ، يفسده أدنى وهن ، ويعكسه أقل خلف . . . فما بال طلحة والزبير ، وليسا من هذا الأمر بسبيل . . . يرتضعان أمّاً قد فطمت ، ويحييان بدعة قد أميتت . . . « 1 » . 14 - وقال ( عليه السلام ) : بايع الناس لأبي بكر ، وأنا والله أولى بالأمر منه ، وأحق منه ، فسمعت وأطعت ، مخافة أن يرجع الناس كفار ، يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ، ثم بايع الناس عمر ، وأنا والله أولى بالأمر منه ، وأحق منه ، فسمعت وأطعت ، مخافة أن يرجع الناس كفاراً يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف . ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان ! ! إذاً أسمع وأطيع . وإن عمر جعلني في خمسة نفر أنا سادسهم ، لا يعرف لي فضلًا عليهم في الصلاح ، ولا يعرفونه لي ، كلنا فيه شرع سواء . وأيم الله لو أشاء أن أتكلم ، ثم لا يستطيع عربيهم ولا عجميهم ولا معاهد منهم ولا المشرك أن يرد خصلة منه ، لفعلت . . . « 2 » . 15 - وقال ( عليه السلام ) : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن اجتمعوا عليك فاصنع ما أمرتك ، وإلا فألصق كلكلك بالأرض . فلما تفرقوا عني جررت على المكروه ذيلي ، وأغضيت على القذى جفني ، وألصقت بالأرض كلكلي « 3 » .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة 1 : . 308 ( 2 ) تاريخ دمشق 42 : 434 في ترجمة علي بن أبي طالب ، واللفظ له . كنز العمال 5 : 724 حديث : . 14243 ميزان الاعتدال 2 : 178 في ترجمة الحارث بن محمد . لسان الميزان 2 : 156 في ترجمة الحارث بن محمد . الضعفاء للعقيلي 1 : 211 في ترجمة الحارث بن محمد . ( 3 ) شرح نهج البلاغة 20 : . 326