السيد محمد سعيد الحكيم

74

في رحاب العقيدة

كذباً ، والخامسةأن غضب الله عليها . وإن كذب في دعواه لزم‌كون صحابي قد رمى مؤمنة محصنة بالزنى ، والله سبحانه وتعالى يقول : إِنَّ الَّذِين‌َيَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ « 1 » . ولم يكتف بذلك حتى شهدأربع شهادات بالله كذباً ، والخامسة أن لعنة الله عليه . 2 - وقال‌سبحانه : وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِين‌َيَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ مَن كَان‌َخَوَّانًا أَثِيمًا « 2 » . ولم تنزل هذه الآية الكريمة إلا بعد أن اعتدى بعض المسلمين في المدينة على مال رجل ، فشكاه ، وحاول هو ورهطه حمل النبي ( ص ) على ردع الشاكي وتكذيبه ، فنزلت هذه الآية إنكاراً عليه ، وإيضاحاً للحقيقةونصراً للمظلوم « 3 » . 3 - وقال الله عز وجل : يَا أَيُّهَا الَّذِين‌َآمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُواعَلَى مَا فَعَلْتُم‌ْنَادِمِينَ « 4 » . وقدنزلت هذه الآية الكريمة في حق الوليد بن عقبة بن أبي معيط - وهو من الصحابة بالمعنىالذي يريده الجمهور - حينما أرسله النبي ( ص ) ليجبي صدقات بني المصطلق ، وكان حاقداً عليهم ، فرجع وادعى كاذباً إنهم قد ارتدوا محاولًا حمل النبي ( ص ) والمسلمين على

--> ( 1 ) سورة النور الآية : 23 . ( 2 ) سورة النساء الآية : 107 . ( 3 ) راجع تفسير القرطبي 375 : 5 - 376 ، وتفسير الطبري 265 : 5 ، 266 ، 267 ، وتفسير ابن‌كثير 552 : 1 ، 553 ، وسنن الترمذي 224 : 5 كتاب تفسير القرآن عن‌رسول ( ص ) : باب ومن‌سورة النساء ، وغيرها . ( 4 ) سورة الحجرات الآية : 6 .