السيد محمد سعيد الحكيم

45

في رحاب العقيدة

وقد كان من جملةالمنكرين على عثمان والطاعنين عليه عمار بن ياسر ، وقد قال هو ومحمد بن أبي بكر عنه : إنه كفر بالله من بعد إيمانه ، ونافق « 1 » . وكان لا يرى لدمه حرمةتقتضي القصاص « 2 » . قال‌الباقلاني : « وقد رويأنه ( أي عمار ) كان يقول : عثمان كافر . وكان‌يقول بعد قتله : قتلنا عثمان ويوم قتلناه‌كافراً . فلعل عثمان انتهره وأدبه لكثرة قوله : قد خلعت عثمان ، وأنا بريء منه . . . » « 3 » . وروى كلثوم بن جبر عن‌أبي الغادية الجهنيقاتل عمار : « قال : بايعت رسول الله ( ص ) يوم العقبة ، فقال : يا أيهاالناس ألا إن دماءكم‌وأموالكم حرام عليكم‌إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا . ألا هل بلغت ؟ فقلنا : نعم . فقال : اللهم‌اشهد . ثم قال : ألا لا ترجعوا بعدي كفاراًيضرب بعضكم رقاب بعض » . قال كلثوم : « ثم اتبع ذا فقال : إنا كنا نعد عمار بن ياسر فيناحناناً ، فبينا أنا في مسجد قباء إذ هو يقول : ألا إن نعثلًا هذا ، لعثمان ، فالتفت فلو أجد عليه أعواناً لوطأته حتى أقتله . قال : قلت : اللهم إنك إنتشأ تمكني من عمار . فلما كان يوم صفين أقبل يستن أول الكتيبة رجلًا ، حتى إذا كان بين الصفين فأبصر رجل عورة فطعنه في ركبته بالرمح فعثر ، فانكشف المغفر عنه ، فضربته ، فإذا رأس عمار » . يقول‌كلثوم : « فلم أرَ رجلًا أبين ضلالة عندي منه ، إنه سمع من النبي ( ص ) ما سمع ثم قتل عماراً . . . وأخبر عمرو بن العاص‌فقال : سمعت

--> ( 1 ) المعجم الكبير 1 : 79 في ذكر ( سن عثمان‌ووفاته ) . ( 2 ) مجمع الزوائد 97 : 9 ، 98 باب : فيما كان من أمره ( عثمان ) ووفاته ( رضي الله عنه ) / المعجم‌الكبير 81 : 1 في ذكر ( سن عثمان ووفاته ) . ( 3 ) التمهيد : 220 .