السيد محمد سعيد الحكيم

255

في رحاب العقيدة

موقفنا من أمثال كتاب ( حتى لا ننخدع ) 2 - لم نطلع حتى الآن على كتاب ( حتى لاننخدع ) . ويبدو من حديثك أنه ككثير من الكتب التي تصدر هذه الأيام ضدّ الشيعة والتشيع ، التي همها التشهيروالتشنيع والكذب والافتراء عليهم ، من أجلإثارة العواطف ضدّهم . والتصدي لرد هذه الكتب إن كان من أجل إقناع مؤلفيها ومن يقف‌وراءهم ليتراجعوا عن‌مواقفهم إذا ظهرت لهم‌الحقيقة . فهو غير مجدٍ ، لأنهم لا يجهلون‌الحقيقة ، ولا يريدون‌معرفتها لو جهلوها ، لتنحل مشكلتهم ببيانها وبتنبيههم إلى خطئهم . بل لهم أهداف خاصةيحاولون الوصول إليها بتصميم وإصرار ، ولا يريدون التخلي عنها . ولنا في ذلك تجارب سابقة تكفينا عبرة ، نستفيد منها في التعامل مع هؤلاء وأمثالهم . وإن كان من أجل بقية المسلمين من ذويالنوايا الحسنة ، خشيةأن ينخدعوا بما تتضمنه هذه الكتب فقد يتعين ذلك يوم لم تكن كتب الشيعة ومصادرهم فيمتناول غيرهم من المسلمين وغيرهم . أما اليوم فكتب الشيعة ومصادر ثقافتهم في متناول‌كل أحد ، لا يستطيع غيرهم تجاهلها ، كما لا يستطيع الشيعة إخفاءها وإنكارها . وليس من الإنصاف أن يصدّق عليهم أعداؤهم المشنعون عليهم ، من دون رجوع‌لتلك المصادر ، واطلاع عليها . ولا سيما فيمثل هذه التهم التي يكذبها التعايش مع الشيعة ، فإن الشيعة لا يعيشون في مجتمعات مغلقة خاصة بهم معزولة عن غيرهم ، بل ينفتحون‌على بقية المسلمين ، ويتعايشون معهم ، ويختلطون بهم في أكثر البلاد أو جميعها . كما يشهدون موسم الحج العظيم الذي يجمع المسلمين‌من