السيد محمد سعيد الحكيم

235

في رحاب العقيدة

الله ( ص ) ، منهم أبو ذر ، وعبدالله‌بن مسعود « 1 » . وعن عبد الرحمن بن عوف قال : « والله ما مات عمر بن الخطاب حتى بعث إلى أصحاب‌رسول الله ( ص ) فجمعهم من الآفاق : عبد الله وحذيفة وأبي الدرداء وأبي ذر وعقبة بن عامر ، فقال : ما هذه الأحاديث التي قد أفشيتم عن‌رسول الله ( ص ) في الآفاق ؟ ! فقالوا : أتنهانا ؟ قال : لا . أقيموا عندي . لا والله لا تفارقوني ما عشت فنحن أعلم‌ما نأخذ ونرد عليكم » « 2 » . . . إلى غير ذلك ممالايسعنا تفصيل الكلام فيه . وجرى عثمان‌فيذلك‌على سيرة سلفه ، فعن محمود بن لبيد قال : « سمعتعثمان بن عفان‌على منبر يقول : لا يحل لأحد يروي حديثاًلم يُسمع به في عهد أبي بكر ولا عهد عمر . . . » « 3 » . وبطبيعة الحال أن يكون حظّ حديث الغدير الأوفى من ذلك ، لأنه يمثل الاتجاه المعاكس للسلطة ، ولطموح قريش ، فقلما كان يذكر ، وإذا ذكر ذكر عابراً ، من دون توضيح وتفصيل يوفيه حقه . وجاءت مناشدة أمير المؤمنين ( ع ) التي سبق الحديث عنها لتلفت الناس له ، وتنبههم إلى أهميته . ولذا يبدو من حديث أبيالطفيل المتقدم وغيره‌صدمة بعض السامعين به واستغرابهم منه فيبدو الأمر . كما أن الكثرة الكاثرة من طرق‌الحديث تنتهي إلى المناشدة المذكورة ، حيث‌يناسب ذلك ما ذكرنامن أن لها الأثر البالغ في نشر الحديث وظهوره

--> ( 1 ) تذكرة الحفاظ 7 : 1 في ترجمةعمر بن الخطاب / معتصرالمختصر 380 : 2 كتاب‌جامع مما ليس في الموطأ في حبس عمر مكثرالحديث . ( 2 ) تاريخ دمشق 500 : 40 - 501 في ترجمة عقبة بن عامر بن عبس بن عمرو ، واللفظ له / كنز العمال 293 : 10 حديث : 29479 . ( 3 ) الطبقات الكبرى 336 : 2 ، تاريخ دمشق 180 : 39 ، كنز العمال 295 : 10 .