السيد محمد سعيد الحكيم
228
في رحاب العقيدة
مناشدة أمير المؤمنين ( ع ) بحديث الغدير فقد روى أحمد بن حنبل ، عنحسين بن محمد وأبي نعيم المعنى ، قالا : حدثنا فطر ، عن أبي الطفيل ، قال : « جمع عليّ ( رضي الله عنه ) الناس في الرحبة ، ثم قال لهم : أنشد الله كل امرئ مسلمسمع رسول الله ( ص ) يقوليوم غدير خم ما سمع لما قام . فقام ثلاثونمن الناس ، وقال أبو نعيم : فقام ناس كثير ، فشهدوا حين أخذه بيده ، فقال للناس : أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : نعم يا رسول الله . قال : من كنت مولاه فهذامولاه . اللهم وال منوالاه وعاد من عاداه . فخرجت وكأن في نفسي شيئاً ، فلقيت زيد بن أرقم ، فقلت له : إني سمعت علياً ( رضيالله تعالى عنه ) يقولكذا وكذا . قال : فماتنكر ؟ قد سمعت رسول الله ( ص ) يقول ذلك له » « 1 » . قال الهيثمي بعد أن ذكره : « رجاله رجال الصحيح ، غير فطر بن خليفة ، وهو ثقة » « 2 » . وقد اشتهرت هذه المناشدة ، وتعددت طرقها ، وإن اختلفت في خصوصياتها ، كما هو المتوقع في كل قضية ذات تفاصيل . وقد ذكرها جماعة منأهل الحديث في كتبهم ، نذكر منهم . . 1 - الحافظ أبا عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي « 3 » .
--> ( 1 ) مسند أحمد 370 : 4 في ( حديث زيد بن أرقم ( رضي الله عنه ) ) . ( 2 ) مجمع الزوائد 104 : 9 كتاب المناقب : باب مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) في باب قولهمن كنت مولاه فعلي مولاه . ( 3 ) السنن الكبرى للنسائي 131 : 5 كتاب الخصائص : باب قول النبيمن كنت وليّه فعلي وليّه ، ص : 134 كتاب الخصائص : الترغيب فيموالاة علي ( رضي الله عنه ) والترهيب في معاداته / ورواهأيضاً في كتابه خصائصعلي : 95 ، 96 قول النبيمن كنت وليه فهذاوليه ، ص : 100 الترغيب في موالاته والترهيب عن معاداته ، ص : 103 ، 104 دعاء النبيلمن أحبه ودعاؤه على من أبغضه .