السيد محمد سعيد الحكيم

226

في رحاب العقيدة

حادثة الحارث بن النعمان الفهري الثاني : نزول قوله‌تعالى : [ سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ * لِّلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ * مِّنَ اللهِ ذِي الْمَعَارِجِ ] « 1 » . وذلك أنه لما شاع‌ما قال رسول الله ( ص ) فييوم غدير خم في علي ( ع ) وطار في البلاد ، وبلغ الحارث بن النعمان‌الفهري ، أتى رسول الله ( ص ) على ناقة له فنزل‌بالأبطح عن ناقته ، وأناخها ، فقال : « يا محمد أمرتنا عن الله أن‌نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، فقبلناه منك ، وأمرتناأن نصلي خمساً ، فقبلنا منك ، وأمرتنا بالزكاة ، فقبلنا منك ، وأمرتنا أن نصوم شهراً ، فقبلنا منك ، وأمرتنابالحج ، فقبلنا منك ، ثم لم ترضَ بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك تفضله علينا ، وقلت : من‌كنت مولاه فعلي مولاه . فهذا منك أم من الله ؟ فقال النبي ( ص ) : والذي لا إله إلا هو إن‌هذا من الله . فولّىالحارث بن النعمان وهو يريد راحلته ويقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حق فأمطر علينا حجارة من السماء أوائتنا بعذاب أليم ، فما وصل إلى راحلته حتى رماه الله تعالى بحجر ، فسقط على هامته ، وخرج من دبره ، وأنزل‌الله [ سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ * لِّلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ] » . ذكر ذلك جمع من علماء السنة منهم . . 1 - جمال الدين محمد بن يوسف بن‌الحسن بن محمد الزرندي الحنفي المدني « 2 » . 2 - سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي ، المتوفى سنة ( 1294 ه - ) « 3 » .

--> ( 1 ) سورة المعارج الآية : 1 - 3 . ( 2 ) نظم درر السمطين : 93 ، واللفظ له . ( 3 ) ينابيع المودة 2 : 368 - 369 .