السيد محمد سعيد الحكيم

201

في رحاب العقيدة

نعم من الظاهر أن مراد الشيعة وغيرهم بتواترهاليس هو تواترها بجميع تفاصيلها وخصوصياتها ، بل تواترها إجمالًا . وإن كانت بعض حوادثها منقولة في بعض الكتب وببعض الطرق التيلا تصل حدّ التواتر . كما هو الحال في جميع الحوادث المتواترة ، كاضطهاد المسلمين فيمكة المكرمة ، وهجرةالنبي ( ص ) للمدينة المنورة ، وكثير من حروبه ، وحجة الوداع ، وغيرها . ومن هنا يحسن بنا أن نذكر المهم من حوادثها ، حسب تسلسلها الزمني ، ومحلها من الواقعة المذكورة . ونتعرض‌في كل حادثة إلى مصادرها وطرق ثبوتها . وهيعدة حوادث . . نزول آية التبليغ في مناسبة واقعة الغدير الأول : نزول قوله تعالى : [ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ] « 1 » في التبليغ بولايةأمير المؤمنين ، وأن النبي ( ص ) من أجل ذلك خطببولايته في غدير خمّ . ذكره جماعة كثيرة ، منهم . . 1 - الحافظ عبد الرحمن بن أبي حاتم‌محمد بن إدريس التميمي الحنظلي الرازي ، المتوفى سنة ( 327 ه - ) . أخرج بإسناده عن أبي سعيد الخدري نزول الآية يوم غدير خمّ في عليّ بن أبي طالب ، علىما رواه عنه السيوطي « 2 » ، والشوكاني « 3 » . 2 - الحافظ أبو بكر أحمد بن‌موسى بن مردويه الأصبهاني ، المتوفى

--> ( 1 ) سورة المائدة الآية : 67 . ( 2 ) الدر المنثور 298 : 2 في تفسير الآية . ( 3 ) فتح القدير 60 : 2 فيتفسير الآية .