السيد محمد سعيد الحكيم

166

في رحاب العقيدة

ومنا عند ذكر المصادر الشيعية . وهو يجمع في عصره بين‌مشيخة أهل الحديث ومشيخة أهل الاجتهاد والنظر . وقد صرح بعدم التحريف في مقدمة تفسيره الجليل ( التبيان ) . قال ( قدس سره ) : « وأما الكلام‌في زيادته ونقصانه فما لا يليق به ( يعني : بكتاب التبيان ) أيضاً . لأن الزيادة فيه مجمع على بطلانها . والنقصان منه فالظاهر أيضاً من مذهب المسلمين خلافه . وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا . وهو الذي نصره المرتضى ( رحمة الله ) . وهو الظاهرفي الروايات . غير أنه‌رويت روايات كثيرة - من جهة الخاصة والعامة - بنقصان كثير من آيالقرآن ، ونقل شيء منه من موضع إلى موضع ، طريقها الآحاد التي لا توجب علماً ولا عملًا . والأولى الإعراض‌عنها ، وترك التشاغل بها ، لأنه يمكن تأويلها . . . وروايتنا متناصرة بالحثّ على قراءته ، والتمسك بما فيه ، وردّ ما يرد من اختلاف‌الأخبار في الفروع إليه . وقد روي عن النبي ( ص ) رواية لا يدفعها أحد أنه قال : « إني مخلف فيكم الثقلين ما إن‌تمسكتم بهما لن تضلوا : كتاب الله وعترتيأهل بيتي ، وإنهما لن‌يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض » . وهذا يدل على أنه موجود في كل عصر ، لأنه لا يجوز أن‌يأمر بالتمسك بما لا نقدر على التمسك به . . . » « 1 » . ه - - الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي ( قدس سره ) المتوفى سنة ( 548 ه - ) قال في مقدمة تفسيره الشهير ( مجمع البيان ) : « ومن ذلك الكلام في زيادة القرآن ونقصانه ، فإنه لا يليق بالتفسير . فأما الزيادة فيهفمجمع على بطلانه . وأما النقصان منه فقد روى جماعة من أصحابناوقوم من حشوية العامةأن في القرآن تغييراً ونقصاناً .

--> ( 1 ) تفسير التبيان 3 : 1 - 4 .