السيد محمد سعيد الحكيم

164

في رحاب العقيدة

قال : « ومعي بذلك حديث عن الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) » « 1 » . وله كلمات أخرى في كتب أخرى . ج - السيد المرتضى علي بن‌الحسين الموسوي ( قدس سره ) المتقدم ذكره . وقد خلف شيخه المفيد في زعامة مدرسة بغداد ، ومشيخة أهل النظر والاجتهاد . قال في مجمع البيان بعد كلامه الآتي في نفي التحريف : « وهو الذينصره المرتضى ( قدس الله روحه ) واستوفى الكلام فيه غاية الاستيفاء في جواب المسائل الطرابلسيات . وذكر فيمواضع أن العلم بصحةنقل القرآن كالعلم بالبلدان ، والحوادث الكبار ، والوقائع العظام ، والكتب المشهورة ، وأشعار العرب المسطورة . فإن العناية اشتدت‌والدواعي توفرت علىنقله وحراسته ، وبلغت‌إلى حدّ لم يبلغه فيما ذكرناه ، لأن القرآن‌معجزة النبوة ، ومأخذالعلوم الشرعية ، والأحكام الدينية . وعلماء المسلمين قد بلغوافي حفظه وحمايته الغاية ، حتى عرفوا كل شيءاختلف فيه من إعرابه‌وقراءته وحروفه وآياته . فكيف يجوز أن يكون مغيراً ومنقوصاً مع‌العناية الصادقة والضبط الشديد ؟ وقال أيضاً ( قدس الله روحه ) : إن العلم بتفسير القرآن وأبعاضه في صحة نقله كالعلم بجملته ، وجرى ذلك مجرى ما علم ضرورة من الكتب المصنفة ، ككتاب سيبويه‌والمزني ، فإن أهل العناية بهذا الشأن يعلمون من تفصيلهما ما يعلمونه من جملتهما ، حتى لو أن مُدخلًا أدخل في كتاب سيبويه باباً في النحو ليس من الكتاب لعرف وميّز ، وعلم أنه ملحق ، وليس من‌أصل الكتاب . وكذلك القول في كتاب المزني . ومعلوم أن العناية بنقل القرآن وضبطه أصدق من العناية بضبط كتاب سيبويه ودواوين الشعراء . وذكر أيضاً ( رضي الله عنه ) : إن القرآن كان على عهد رسول الله ( ص )

--> ( 1 ) أوائل المقالات : 81 - 82 في القول في تأليف‌القرآن .