السيد محمد سعيد الحكيم

161

في رحاب العقيدة

فقد صرح بذلك . . أ - الشيخ الصدوق أبو جعفر محمد بن علي بن‌الحسين بن بابويه‌القمي ( قدس سره ) المتقدم ذكره . وهو من قدماء علماء الشيعة ، وزعيم مدرسة قم ، وشيخ أهل الحديث . قال في كتابه ( الاعتقادات ) المتقدم ذكره عند بيان المصادر الشيعية : « اعتقادنا أن القرآن الذي أنزله الله‌تعالى على نبيه محمد ( ص ) هو ما بين الدفتين ، وهو ما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك ، ومبلغ سوره عند الناس‌مائة وأربع عشرة سورة . وعندنا أن ( الضحى ) و ( ألم نشرح ) سورة واحدة ، و ( لإيلاف ) و ( ألم‌تر كيف ) سورة واحدة . ومن نسب إلينا أنا نقول أنه أكثر من ذلك فهو كاذب . وما روي من ثواب قراءة كل‌سورة من القرآن ، وثواب من ختم القرآن كله ، وجواز قراءة سورتين‌في ركعة نافلة ، والنهي عن القران بين سورتين في ركعة فريضة ، تصديق لما قلناه في أمر القرآن ، وأن مبلغه‌ما في أيدي الناس . وكذلك ما روي من النهيعن قراءة القرآن كله‌في ليلة واحدة ، وأنه‌لا يجوز أن يختم في أقل من ثلاثة أيام ، تصديق لما قلناه أيضاً . بل نقول : إنه قد نزل‌الوحي الذي ليس بقرآن ، ما لو جمع إلى القرآن لكان مبلغه مقدارسبعة عشر ألف آية . وذلك مثل قول جبرئيل للنبي ( ص ) : إن الله تعالىيقول لك : يا محمد ، دار خلقي . ومثل قوله : اتق شحناء الناس وعداوتهم . ومثل قوله : عش ما شئت‌فإنك ميت ، وأحبب ما شئت فإنك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنك ملاقيه . وشرف المؤمن صلاته‌بالليل ، وعزه كفّ الأذى عن الناس . ومثل قول النبي ( ص ) : ما زال جبرئيل يوصيني بالسواك حتى