السيد محمد سعيد الحكيم

155

في رحاب العقيدة

قلنا : تحامياًعن أن يرتقي إلى الأعلى فالأعلى ، كما هوشعار الروافض ، على ما يروى في أدعيتهم ، ويجري في أنديتهم ، فرأى المعتنون بأمر الدين إلجام العوام بالكلية طريقاً إلى الاقتصاد في الاعتقاد ، وبحيث لا تزل الأقدام على السواء ، ولا تضل الأوهام بالأهواء . وإلا فكيف يخفى عليه الجواز والاستحقاق ؟ ! وكيف لا يقع عليه الاتفاق ؟ ! » « 1 » . فانظر إليه كيف رضي لعقيدته في الصحابة أن تصان بإنكارحق لا مرية فيه ، وان‌يحافظ عليها بتجاهل‌ظلامة بلغت من الظهوروالشناعة الحد الذيذكره ، وياترى هل تقوى عقيدة هذا حالها على الصمود أمام البحث‌الحي والحساب المنطقيالمنصف ، أو أنها تصلح عذراً بين يدي الله‌تعالى يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ « 2 » . الموقف المناسب من غير الشيعة نحو الشيعة وعلى كل حال فقد أعلمناك موقف‌الشيعة من الصحابة بوجه صريح لا مواربة فيه ولا غموض . فإن أعجبك ذلك وأعجب إخوانك فالحمد لله على الوفاق‌والوئام . وإن لم يعجبكم فلا أقلّ من أن تنظروا إلى الشيعة نظرة العذر والاحترام . لابتناء موقفهم على حساب واستدلال ، يعذر صاحبه وإن أخطأ . وليس موقفهم اعتباطياً من دون حساب ، ولا من أجل‌العناد والمشاقة ، والعداء للحق ، والتعصب ضده ، ليكون مبرراً للتشهير بهم ، والتشنيع عليهم ، وسقوط حرمتهم .

--> ( 1 ) شرح المقاصد 310 : 5 ، 311 . ( 2 ) سورة النحل : 111 .