السيد محمد سعيد الحكيم

116

في رحاب العقيدة

الصحابة ككل ، وإحاطتهم بهالة التعظيم والتقديس ، بل هناك فئات كبيرة تطعن بجماعة من الصحابة تمثل اتجاهات معينة لا تؤمن بها . كما أن موقف‌الشيعة - من الإمامية والزيدية وغيرهم - والخوارج - على اختلاف فرقهم - والمعتزلة من الصحابة مسجل معروف . حتى حكي عن النظام أنه‌طعن في أعلام الصحابة « 1 » ، بل في أكثرهم « 2 » . وكذلك موقف النواصب والمنحرفين عن أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) وعمن لزم جانبهم من الصحابة ، مع أن للنواصب والمنحرفين المذكورين نسبة لا يستهان بهافي علماء الجمهور ورواة أحاديثهم وذوي الشأن والمقام عندهم . ويحسن بنا ذكر بعض الشواهد المسجلة على ذلك . . 1 - فقد سبق حديث كلثوم بن جبر عن أبي الغادية . 2 - وقول أبيإسحاق السبيعي عن معاوية أنه كان غدّاراً « 3 » . 3 - وقول عبد الرحمن‌بن شريك عن خطبة معاوية في النخيلة : « هذا والله هو التهتك » « 4 » . 4 - وحديث الحسن البصري عن‌طلحة والزبير . 5 - وقال الحسن أيضاً : « أربع‌خصال كن في معاوية لو لم يكن فيه منهن إلا واحدة لكانت موبقة : انتزاؤه على هذه الأمة بالسفهاء حتى ابتزها

--> ( 1 ) الفرق بين الفرق : 162 / الملل والنحل 72 : 1 الباب الأول الفصل الأول في الحديث‌عن الفرقة النظامية في المسألة الحادية عشر . ( 2 ) الفرق بين الفرق : 304 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة 16 ص 46 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة 16 ص 46 النصائح الكافية : 194 .