السيد محمد سعيد الحكيم
109
في رحاب العقيدة
حتى إذا كان ببعض الطريق مكر برسول الله ( ص ) ناس من أصحابه ، فتآمروا أن يطرحوه منعقبة في الطريق . . . » « 1 » . وفي مجمع الزوائد : « عن أبي الطفيل قال : خرج رسول الله ( ص ) إلىغزوة تبوك فانتهى إلىعقبة ، فأمر مناديه فنادى : لا يأخذن العقبة أحد ، فإن رسول الله ( ص ) يسير يأخذها . وكانرسول الله ( ص ) يسير ، وحذيفة يقوده ، وعمار بنياسر يسوقه . فأقبل رهط متلثمين على الرواحل حتى غشوا النبي ( ص ) ، فرجع عمار ، فضرب وجوهالرواحل ، فقال النبي ( ص ) لحذيفة : قد قد ، فلحقه عمار فقال : سق سق ، حتى أناخ ، فقال لعمار : هل تعرف القوم ؟ فقال : لا ، كانوامتلثمين ، وقد عرفت عامة الرواحل . قال : أتدري ما أرادوا برسول الله ( ص ) ؟ قلت : الله ورسوله أعلم . قال : أرادواأن ينفروا برسول الله ( ص ) فيطرحوه من العقبة . فلما كان بعد ذلك نزع بين عمار وبين رجلمنهم شيء ما يكون بين الناس فقال : أنشدكبالله كم أصحاب العقبة الذين أرادوا أن يمكروا برسول الله ( ص ) ؟ قال : نرى أنهم أربعة عشر . قال : فإن كنت فيهمفكانوا خمسة عشر . ويشهد عمار أن أثني عشرمنهم حزباً [ حرب . ظ ] لله ورسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد . رواه الطبراني في الكبير . ورجالهثقات » « 2 » . وفي كثير منأحاديث قضية العقبة أن رسول الله ( ص ) أمر منمعه بكتمان أسمائهم ، وإن اختلفت في أن الذي عرفهم حذيفة وعمار ، أو حذيفة وحده . وعلىكلٍ فأمر النبي ( ص ) بكتمان أسماء المتآمرينعليه يناسب
--> ( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي 33 : 9 كتاب السير : بابمن ليس للإمام من يغزو به بحال ، واللفظ له / الدر المنثور 259 : 3 عند تفسير قوله تعالى في سورة التوبة [ يحلفون بالله ما قالوا . . . ] . ( 2 ) مجمع الزوائد 110 : 1 كتاب الإيمان : باب منه في المنافقين .